في الضباب الكثيف

محمد نوري قادر
2013 / 9 / 30

في الضباب الكثيف
البذاءة تتسكع
تمطي صهوة المدن
تنغرس في الشجرة
تطرق جميع الابواب
تدخل في تضاريس الرغبات
وفي روافد البراءة
تلامس كل الجهات
تترصد أعشاش الطيور
وتراقصها
في الضباب الكثيف
العانس تعلن صداقة الوقت
تقضم شهوتها
تغفو على سجادة التظليل
تشاكس مسالك البهجة
تحمل رفاتها وتنتحب
في الضباب الكثيف
الرثاء يصبح اغنية
يوّزع اهوائه
يرسم طيفه
يلّتف حول المصابيح
يبصم عريه
وريحه تعصف المرايا
لا احد هنا
لا احد يريد ان يكون
ما جدوى السرور
الضباب فقط يرخي سدوله
ويلتهم الحكمة
في الضباب الكثيف
تتوقف المراكب
يعلوا الصراخ وتوصد الأبواب
وهكذا
توّدع الابتسامة ثوب الزفاف
تجفف سحنتها
مدركة , الحمقى تناسلوا