علوان حسين شاعر يكتب بقلبه

رسمية محيبس
2013 / 8 / 14

علوان حسين شاعر يكتب بقلبه
عرفته من خلال صحيفة المثقف تحديدا غالبا ما يوقع قصائده الرومانسية ب(شاعر عراقي يقيم في كاليفورنيا )يبدو لي إسمه مألوفا تشي أفكاره وكتاباته بنزعة إنسانية تقدمية وتنحو قصائده منحى الرومانس بوضوح وبراعة وقوة إصطدمت معه أكثر من مرة بسبب مقالاته التي يهاجم فيها الحجاب كشاعر بعيد عن الوطن كتب مرة في هذا الغرض وكتبت ردا تقبله بروح رياضية وأدبية دون تشنج ولا تعصب ودون أن يتخذ مني عدوا لمجرد إختلافي معه في الطرح كما هو عليه اليوم في حياتنا الثقافية التي مازال البعض فيها يتعامل بروح بعيدة عن الأدب وبنوع من التكبر والمغالاة لمجرد إن أحدهم ألقى قصيدته العمودية بصوت يزلزل أركان القاعة فينتبه الجالسون مصفقين بسعادة لصاحب الصوت الجهوري الذي يأخذه الغرور فيظن إنه إجترح المعجزات
تأملت الإسم علوان اسم عراقي فيه حميمية الأهل وطيبتهم أقرأ قصائده الشفافة وأستمتع بها الى حد بعيد يكتب عن المرأة التي يعشقها يتغنى بتفاصيل جسدها فهو شاعر مغترب بعيد عن رتابة والتزامات الحياة في الوطن
الشاعر علوان حسين تجد في قصائده أسماء حبيباته لورا ,سوسن ماري ,و غيرهن يتغزل بالنهد حتى كتب فيه قصائد جامحة بل كاد أن يجعله معبوده وحتى تشعر إنه كائن حي يمارس حياته بحرية ثم سرعان ما ينفصل عنه ليتغنى بالقمر بروح حالمة وشفافية محببة يتناول مفهوم الحب بعيدا عن الجسد والشهوة العارمة التي يتحدث بها غيره من المغتربين يغترف من بياض القمر وهدوء الليل صورا شاعرية حالمة مشعة كروحه البعيدة الحزينة التي آلفت غربتها وركنت إليها
يدافع بقوة عن أفكاره مصطدما مع أقرب الناس اليه ,دافع مرة عن شاعر آخر أتهم بأقذع وأبشع التهم بسبب مشاكسات الشاعر المذكور ومعاركه التي لا تنتهي فقد طرد من مواقع الكترونية كثيرة وعندها تصدى علوان حسين وأخذ على عاتقه مهمة الدفاع عن هذا الشاعر المغترب دون خوف ولا وجل بل تقبل ذلك الموقع دفاع الزميل علوان بمنتهى الحرية والطرح دون تشنج كما يتعامل أصحاب تلك المواقع مع كتاباتنا نحن الفقراء الى الله,
ما يشدني لكتابات علوان حسين هو روحه الديمقراطية العالية ,وتقبله للراي الآخر دون غرور ولا تعصب كما هو عليه الحال في وسطنا الثقافي العراقي وما أكثر علله وأمراضه المستعصية والتي ما أن تؤشر الى واحدة منها حتى يتصدى لك صغار النفوس ويتخذ منك عدوا مهمتهم تحطيمه ومحوه والنيل منه
يكتب علوان النقد الأدبي أحيانا كهاو لا كمحترف فهو شاعر لا يتعصب لشاعر بعينه كما يؤلف البعض عشرات الإصدارات في شاعر واحدا حتى يجعله إسطورة يجب السجود له في وسط ما زال يعاني من سوء الفهم والتكتلات وما يدبر في الخفاء بعيدا عن روح الشعر
أعود الى قصائد الشاعر علوان حسين إنها تفجر أحيانا فتشدنا اليها وتنحسر أحيانا ويكف الشاعر عن الكتابة وكأنه إتخذ قرارا بالمقاطعة مع الشعر ومع المواقع ومع الأصدفاء لكن هذا التمنع الحذر سرعان ما يزول لتجده ثانية أمامك وجها لوجه بقصائده وآراءه ومشاريعه التي لا تنتهي