قليل الكلام : ألاّ نحترم مسجد الدولة !

حسين سليم
2013 / 8 / 5

تشيرمصادر التاريخ المكتوب كما اوردها الشيخ مهدي فقيه إيماني ، في كتابه ( الإمام علي في آراء الخلفاء )، نقلا عن 25 مصدرا، الى ان عمر بن الخطاب قال : علي أقضانا .
ومما يذكره ،المرجع الديني السيد محمد الحسيني الشيرازي ، في كتابه ( من قصص التاريخ) : إن عمر بن الخطاب نادى الامام علي في المسجد مع الرجل الذي اشتكاه فقال :ياأبا الحسن ! قم فاجلس مع خصمك! فجلس الامام مع خصمه ودافع عن نفسه .وبعد انتهاء المحكمة ، عاد علي الى مكانه، وآثار عدم الراحة عليه .فقال له عمر : يا أبا الحسن ! أراك متالما ، ألم يكن قضائي عادلا ؟ فقال : لأنك سّميت خصمي وكنيتني ، ولم تقل : يا علي قم !فعانقه عمر وقبّل وجهه وقال : بكم اهتدينا !

القول القليل :
رغم أن البرلمان العراقي بتركيبته الطائفية والاثنية ، وامتيازاته الفاحشة ، هو البرلمان الوحيد في العالم الذي تكثر فيه الغيابات ، إن لم يعش بعض اعضائه خارج الوطن طيلة الوقت ، يبقى هيئة تشريعية انتخبها الشعب . لكن اغلب السادة المسؤولين في الدولة يستنكفون عن حضور استدعاء البرلمان لهم ، بغية معرفة نشاط او مشاكل هذه المؤسسة او تلك ، وكأنه سُبّة !فهو ليس ديوان عشائر للفصل بين هذه الكتلة وتلك ، أو ساحة لعب "غميضة الجيجو"على القوانين بين الكتل السياسية، اوالبرلمان والحكومة ! فالبرلمان مسجد دولة في زمننا المعاصر، واحترامه من احترام الشعب، يستدعي الحضور اليه والعناية في أمور العامة ! افلاّ نحترمه يا أيّها السادة!