قصة قصيرة - أنا و شيطانتي -

زكرياء لهلالي
2013 / 7 / 15

ما زلت أذكر أنها كانت تقول اياك ؟؟
انكسرت انامل الضعف وحلقت أحلام الطفولة بزغروتة شيطانة سكنت ذاتي البريئة , ظلت تراود أفكاري الجهنمية سابحا نحو اللامجهول حيث عالم الحقيقة الرائع محلقا من عالم الزيف الى عالم المثل الرائع حيث المدينة الفاضلة
الجنوية حيث الحياة البلاطوية الجميلة , صانعا كل شيئا من ذهب من حرير , ظللت أقول احقيقة ما أرى احقيقة ما أسمع , تذكرت قول الشيطانة اياك ؟
ما اجمل ان تعيش لحظة الحقيقة حينما تكون في انفراد بعيدا عن عالم الزيف المشوه , أن تجعل من الاني اللحظي عالما مائزا يدفع بك الى حد الجنون عالم يكون الجن صاحبك وتعاود له ما يلم بك ويكون صديقك أيضا
حينها تنسى العداوة والشحناء فتحتسي معه أكوابا من الشاي ويحكي لك عن همومه مع أقرانه وأزواجه لتألف بها قصصا خيالية معفرته , لما لا ان يعرض عليك مشروع زواج من جنية سمراء أم بيضاء ام شقراء اللون
تجعلون من عالم الأرض موهبة , انهم الجن الفزع الكبير لعدد من الناس , أه تذكرت اياك للمرة الثالثة ؟؟
تتقزم أفكاري حين اتذكر قلمي الأسود وتتفرخ حينما اصغي لوجداني ودقات أناملي الخشنة التي ثلوثت من شدة ما تكتب عنه , تنقلت الى الهنا وصولا الى الهناك , مهرولا من الان الى غير الان , مسافرا مع عقلي حيث اللاحدود
, سافرت ومعي كراستي التي تتمزق احشاءها كل ما نويت أن أقبل ورقاتها التي لطالما حكيت لها عن أعجوبات الزمان وتقلبات المكان .
صاحت للمرة الرابعة اياك ؟
هززت رأسي تافا على هذا الصوت الأرعن الفاجر التعبان المعهر , الذي سد سدوود الانعتاق و كسر جدران الوجود و ضرب الطم خالقا رعشة كتلك التي تصيب الجسد حينما تتنمل الأيدي أو تعجز الدماء من المرور من العروق , حاورت خيالها
لاعنا جسدها الممزق المفروم , قائلا :
أتريدين احتساء القهوة ؟
ضحكت كثيرا من شدة غباءها ؟
كررت السؤال ثانية هل تودين شراب نبيذ بارد ؟
رفعت رأسها كما يرفع الرضيع رأسه لأخد قطرات حليب من ثدي أمه , وصاحت نعم ؟
ناولتها كأس الشاي عكس القهوة و النبيذ , ضاربا أفكارها الى مزبلة القول اللئيم , وقالت :
غريب أنت في تصرفك , ماذا تريد ؟ ضممت شفاتي الأعلى على السفلى سارطا لساني الجاف دون اجابة .
مسحت كومة العرق التي راودت جبهتي , وقلت انصرفي لعلني أحسست ببرودة الموت البطيئ ينتابني , انصرفي حيث أنا أدعوك , "الموت" قطار النجاة , يا أحلام , قطار السفر الى نحو عدم الرجوع .