قصة قصيرة - جلد الذات -

زكرياء لهلالي
2013 / 7 / 9

" إن أجمل مايحدث لنا لا نعثر عليه، بل نتعثر به. "
أحلام مستغانمي
سالت أنامل الحسرة وتشوهت معالم الانوات , البحث عن الشئ خارج اللاشئ عن الوجود داخل النمطي المبتذل , كعادته رفيقي في لحظة الثورة النفسية , انه قلمي الأسود رفيق الوحيد في ظلمات الليل البهيم
الكل يأتي دفعة واحدة , كنت أظن دائما أظن ولا زلت أنه عند لحظة اعتراف المرء بأن لا شئ بالتأكيد يجب أن نعترف بأن بعض الأشياء أقرب للتأكيد كثيرا مما يهمني الذي ليس بعد المستقبل أما الحاضر
دليل عليه عتبة له , اسطوانة الذات تزداد شغافة وطلاوة حين المساءلة حين لحظة الكنترول الذاتي الدردشة مع العقل و خلخلة التعقل , ظل شغفي يراوح التأكيد ويزاوج البرهنة , لمذا حينما أخرج من" الهنا "منتقلا
الى "الهناك" أجد الاختلاف لمذا أصبحنا مجرد أرقام ومجرد انفعالات واحصائيات ومعادلات , فالأسود يليق بكم هائل من القطيع ثقافة التجمع مجتمع الاستهلاك , النوم , الأكل , ممارسة الجنس .
الحاجة الى البوح تزداد قوة كلما شاهدت منظرا رفيعا في الحياة يزيدك قوة واشعاعا ويمكن أكثر لمعانا , فالواقع الدي نعيش فيه جميل جدا كوميديا بامتياز , نصرخ ونقهقه بأعلى أصواتنا حتى تظهر أسنانا التي لا نراها الا بشق الأنفس , الويل , ثم الويل , لعالم الهلوسة , ثم الويل للدين يقدمون لنا حبوب الهلوسة للتركن و تقديم الكلام الكرنفالي البشع الدي يغري ساحقة لا بأس بها من جمهور الرذيلة ,
أرهقني كلام السفسطة وعشوائية التعبير, أتخمتني دهاليز التفكير أرقتني معاول السؤال دون أجد اجابة عن تساؤلاتي الشيطانية أمام النظؤة الملائكية للدين يعتبرون أنفسهم كذلك , غمرة تدوس خيالي كيف للعقل الغوص والسباحة في ماء رجس دنس , لمادا النفاق والكدب لمادا لا نعلنها استسلاما في وجه النفاق ونكون كما نحن , لمذا نحتقر المسكين ونتف على الضعيف , ألا ترى أن الضعيف أقوى , فالأسد في الغابات قليلة رغم كثرة افتراسها للحيوانات الضعيفة فالغزلان كثيرة لا تعد , ألا ترى أن الحياة موجة راديو مزركشة أحيانا ومخربشة في أحايين أخرى, أيها القارئ من طارئ في مواقف لا تنتظر الجاهز كن مشاغبا في نقاشك ولا تكن منافقا كن نتشويا في عزلتك كن ديكارتيا في تساؤلاتك ومنيفا في كتابتك , أغار فعلا من الأطفال لئنهم يصرخون ويفعلون دون محاسبة
لا تواخدني أيها القارئ الجميل فهذا قلمي الأسود لا أحاسبه ( ...)