** أحفاد القردة والخنازير ... أم إخوة القردة والخنازير **

سرسبيندار السندي
2013 / 3 / 25

أحفاد القردة والخنازير ... أم إخوة القردة والخنازير ؟

المقدمـــة : الكلام بين الحقيقة والواقع
بالحقيقة لم أشا الخوض في مثل هذه التفاهات لأنها غدت إسطوانات مشروخة لكل سامعيها أي كانو ، لأنها غدت فعلا تفاهات لايصدقها إلا واحد من إثنين إما إنسان جاهل أو أحمق بليد ، وأمثال هؤلاء ليسو بعيدين عمن تخمرت الخرافة والإسطورة في جماجمهم {... ماهى إلا أساطير ألأولين } حتى أنتجت الجهل المقدس والمكرس والذي أصبح علاجه من رابع المستحيلات بدليل إستمرار الواقع المخزي والتاريخ المشين ، ولأن من يغذون هذه الخرافات والأساطير هم من علية القوم من الذين يطلق عليهم زورا وبهتان بالعلماء ، ولانعلم أي علم هذا الذي يحملونه وهو لايزيد ألأمة إلا أكثر جهلا وتخلفا ، إلا أللهم علماء بالجهل والخرافة التي يكرسونها لتسميم ماتبقى من عقول الملايين من المسلمين السذج والمغفلين ؟

فما أن يفيق عالم منهم بعد أن يدرك حجم الكارثة والمصيبة التي تحيط بعقله وقومه حتى يسرع الخطى لتنوير من يستطيع تنويره من خلال تبيان الحقيقة دون تزيف أو تحريف أو رتوش ، وبشجاعة قد تكون متأتية من صحوة العقل والضمير وبالدليل والبرهان كالشيخ أحمد القبانجي والذي ما أن على صوته في قول الحقيقة حتى أحاطت به زمر التكفير وخفافيش الليل والكهوف المظلمة من كل جهة حتى سعى البعض منهم لإخراسه وإلى ألأبد بعد تكفيره وتشويه صورته وغاياته ؟

ولقد رأينا كيف تم إلقاء القبض عليه من قبل عصابات الملالي القابعة في دهاليز قم وطهران ، فلولا الحملة العالمية التي قادها الكثيرون من عشاق الحرية والتنوير ومن أصحاب الضمائر الحية في موقع الحوار المتمدن مشكورا وغيره لتعفن جسده في دهاليز دولة تدعي الحرية والديمقراطية ، الحرية التي يريدونها على مقاس مصالحهم وطوائفهم ، بدليل أنهم ينشدون الحرية للشعب البحريني ليلا نهار وهو فعلا يستحقونها وكذالك الشعب الحوثي والسعودي والقطري والكويتي وووو وغيرهم من الشعوب ، وبين الحريات التي يسعون لقبرها في أوطان غيرهم بأي ثمن وإن كان ذالك بالحديد والموت والنار كما في سورية والعراق ولبنان ؟

ومن بعض هذه النماذج الظلامية المريضة والمتخلفة والتي لاتنشر حولها وفي جوامعها غير بذور الحقد والكراهية ، كالشيخ اليعقوبي والذي رأه الكثيرون من على شاشات التلفاز وهو ينعت اليهود { بأحفاد القردة والخنازير } ويكرر قوله هذا ثلاث مرات بكل سخرية وبرودة أعصاب ، ومثل هذا النعيق بالحقيقة ليس بجديد على أذان المستمعين مسلمين كانو أم يهودا أم مسيحيين لأنه من قرأن كريم ؟

ولكن ما أدهشني وأدهش ملايين المشاهدين ، هو قول الشيخ محمد حسان وأيضا من على شاشات التلفاز وهو يقول عن اليهود { بأنهم ليسو بأحفاد القردة والخنازير} لأن تلك الفئة التي كان ألله قد مسخها قد ماتت وإنقرضت ، لأنها لم تعش أكثر من ثلاثة أيام ؟

وللوهلة ألأولى ظننت أن ضمير الشيخ محمد حسان قد صحى ، أو لنقل بأنه يقول شيئا من الحقيقة وهو يفسر تلك ألأية القرأنية بطريقة منطقية وعقلانية وأن الرجل لربما قد عاد له رشده وضميره وصار فعلا يستحق لقب عالم ، إذ قال بأن وصف اليهود { بأحفاد القردة والخنازير } خطأ وهو غير صحيح بإجماع معظم أهل العلم ثم أضاف ، بأن الصحيح هو { أنهم إخوة القردة والخنازير وليس أحفاد القردة والخنازير } ليصدق قول من قال { راد يكحلها ... عماها } ؟

المهم بعد سماعي لقول الشيخين المحترمين حفضهما ألله ورعاهم وكثر من أمثالهم لزيادة عدد السذج والمغفلين والمغيبين في أمة إقرأ ، تذكرت مقالا كان قد نشر في موقع الحوار المتمدن وهو موجود أيضا على موقع ( ألويكيبيديا ) وهو يسرد عدد العلماء في أمة { أحفاد القردة والخنازير أو إخوتهم } والحاصلين منهم على جوائز نوبل في شتى المجالات قياسا بعدد العلماء في { خير أمة أخرجت للناس } قياسا بعدد نفوس ألأمتين ؟

فوجدت الحقيقة المرة التي لا تقبل الشك شاء من شاء أو أبى من أبى أن الصورة هى معكوسة تماما وبتعمد ، والغاية منها واضحة وضوح شمس الظهيرة وهى الغيرة والحقد والحسد من أمة لازالت مريضة بعقدة النقص منذ أكثر من 1400عام ، والتي لاتفعل شيئا غير إسقاط أسباب جهلها وتخلفها على شماعات ألأخرين ؟


الخاتمـة
السؤال هنا لكل ذي عقل وضمير ومعرفة ، إذا كان كل هذا العدد الرهيب من العلماء قد وجد في أمة { أحفاد القردة والخنازير أو إخوتهم } ولم يوجد في { خير أمة أخرجت للناس } وهى تفوق المليار نسمة ، إذا فالمنطق والعقل لابد أن يقولان بأن أمة { أحفاد القردة والخنازير أو إخوتهم ... هى خير أمة أخرجت للناس } ومن يدعون أنهم { خير أمة أخرجت للناس } هم بالحقيقة أمة { أحفاد القردة والخنازير أو إخوتهم } لأن من لازالو يصدقون كل تلك الخرافات والخزعبلات والأساطير يستحيل أن يكونو من { خير أمة أخرجت للناس } فكيف وهم ينسبون كل تلك الشعوذة والدجل لله عز وجل ؟