كائنات مصرية!!

ابراهيم الجندي
2013 / 3 / 22

تحولت مصر من دولة الى قبيلة بعد أن احتلها العسكر بدءا جمال عبد النصر مرورا بأنور السادات انتهاء بحسنى مبارك ، فالعسكر لا يفهمون سوى شيئان لا ثالث لهما .. تخوين ما عداهم ، وسرقة اموال شعوبهم ، فالذي حكم القبيلة خلال الستين عاما الاخيرة هو الاجهزة الامنية ، لم تكن هناك دولة ، الدولة هى التى توفر لشعبها التعليم والصحة والحرية والامن ، اختتمت المأساة بعد هوجة يناير 2011 بتولى جماعة الاخوان المسلمين السلطة ، تلك الجماعة التى تفتقر الى كل شىء .. العلم والثقافة والدين وحتى الادب فى التعامل مع الاخر.

البعض يمجد هذه الكائنات التى كان يطلق عليها تجاوزا "الشعب المصري" صاحب حضارة السبعة الاف سنة ، الشعب الذى علم العالم الحرف ، الزراعة ، التحضر ، والمدنية ، فما الذي آل اليه حال هذا الشعب الضارب بجذروه فى اعماق التاريخ ، والذي يعاير العالم كله بحضارته وآثاره ؟

انتهى به المطاف الى الايمان بمنطق الغابة ، فقد ظهرت تلك الكائنات على حقيقتها ، القتل والسحل والتمثيل بالجثث يوميا ، ظهور جماعات الامر بالمعروف والنهي عن المنكر برئاسة ترزي ، استخدام العنف والقسوة مع بعض و مع الاجانب، التحرش بالنساء ، تفشي الجريمة بشتى صورها فى جميع المجالات ، انحدار على كافة الاصعدة ، تعايش مع القبح والقذارة والتلوث السمعى والبصري والانهيار الاخلاقى ، الرجال وليس النساء يخشون السير فى الشوارع ليلا ، غش فى الاكل والأدوية ، كذب فى كل كلمة ، انعدام ضمير في العمل ، رئيس الكائنات اصبح اضحوكة بين الامم ، ضحكوا عليه فى المانيا والهند بسبب ركاكة لغته الانجليزية .. فضيحة !!

المثير أنه مع كل هذا التفسخ والانهيار ، زادت جرعة التدين الشكلى ، انتشرت المساجد الفضائيات الدينية كالسرطان ، الحجاب والنقاب ، اللحية ،الجلباب ، انتشار الوعظ بصوت جهورى فى سيارات التاكسي !!

أعتقد ان الفارق بين الانسان وأي كائن آخر هو الايمان بالقانون ، فالايمان به يعنى التطور من شامبانزي يسير على اربعة الى انسان يمشي على قدمين !!
صدق شيخ الازهر السابق محمد سيد طنطاوي حينما وصف امة المسلمين بأنها أمة من الرعاع !!
خير الكلام
أقترح على الحوار المتمدن تحديد عدد من الكلمات او الحروف لكل مقال لا تزيد عنه على غرار ما يفعل تويتر ، وذلك لتحسين وجودة المقالات ، فخير الكلام ما قل ودل
سوف ابدأ بنفسي من المقال القادم ، فلن يتعدى مقالى خمسة اسطر ، راجيا ان يشجع الحوار المتمدن الاخرين على الاختصار فى كل شىء