المقتطف الثالث من رواية ( على هاجس الحياة )

زكرياء لهلالي
2013 / 2 / 20

(.... )الحقيقة التي تنبث من أظافر الجنون والتي تشرق من جبين الوجود أحيانا تكون الوقائع غامضة حينها نصير كالجراد في محطة الأتوبيس في محطة القطار في شارع معين لا نستطيع البوح بالكثير , ولا نسطع التعبير عن الجميل فالواقع الدي لا نغرب في كشفه ينبغي كشف عورته الحربائية .
في سن كانت فيه كلاماتي مع الاخر جد قليلة ووججهي الخجول كان يأبى أن يدنس كلام الأخر رغم معرفتي أنني كنت في غالب الأحايين محتشما , في وقت أصبحت فيه معاول السؤال ناضجة حتى بلغت سن الرشد وفي وقت حصلت لي التخمة الدماغية والتوت فيه أمعاء الواقع وتفجرت فيه مرارة الحياة وفي زمن المريا وكثرة الضحايا
والكراسي الأزلية , صرت مجنونا بداء التقشير ومهووسا بأنفلونزا الحوار , حتى صار الاخر يضع الكمائم عن سماع الحقيقة الواضحة , أصبح القلم مؤنسي والمداد ضرب أرتشفه والاخر موضوعا للكتابة وذاتي جلمود صخر لم ينزله بعد السيل من عل .
كدلك ذات المشاكس مع القلم صنوان لعملة واحدة محاربة النفاق , الظلم الكاسح والواقع الكئيب , وما حمل القلم الا استراحة للفكر وفنجان قهوة معطر بسم الحياة وورق من دفتر اتسخت أوراقه من كتابات عن مجتمع تلطخت أركانه بالتنافضات الفارعة , الويل لأمة لا تسعى لتمزيق التقليد وأن تزيل الخمول والكسل من عليها (...)
أبها القارئ الكريم هذه روايتي " على هاجس الحياة" خطاب من رجل أحمق الى مجتمع بعضه أخرس أصبح اسم الأحمق مفضل عندي في زمن أصبح فيه الاسم يعج بأسماء الأندال وتشاركك فيه , يونس أم جلال أم رانية أم الهام أم هند أم سوسن ...... لا أستطيع العد فالاسماء لكثرتها أصبحت مجانية فحملنا للأسماء هي أسخف نكتة قيلت ولا زالت تقال.
(يتبع)....