تصريح صحفي من الناطق الرسمي

الحزب الشيوعي السوداني
2013 / 2 / 6


وصلنا مكتوب من مسجل الأحزاب السياسية بالأمس، يطلب فيه استجلاء موقف الحزب الشيوعي من التوقيع على مسودة الفجر الجديد. ومعروف أن المكتب السياسي للحزب الشيوعي، قد أعلن موقفه من تلك المسودة ، في البيان الجماهيري الصادر عنه بتاريخ 8/1.
وكان ذلك البيان قد انتقد مسودة الفجر الجديد في الكثير من طروحاتها، وخاصة ما ورد فيها حول حل القوات المسلحة بديلاً لما طرحه الحزب حول قومية وإصلاح أجهزة الدولة المدنية العسكرية، وفصل الدين عن الدولة بديلاً لدولة المواطنة المدنية الديمقراطية التي يتساوى فيها جميع المواطنين غض النظر عن اللون أو الجنس أوالعرق و المعتقد الديني. كما أنتقد البيان بصفة خاصة، ما ورد في تلك المسودة ، حول اعتماد الكفاح الثوري المسلح بين الوسائل والأدوات والتاكتيكات لإسقاط النظام، وأكد مجدداً أن النضال السياسي الجماهيري السلمي والانتفاضة الشعبية هو الطريق الصحيح لذلك.
وقد قام تحالف الإجماع الوطني بإخضاع مسودة الفجر الجديد للدراسة والتداول بين أطرافه، وأعد ورقة بانتقاداته عليها. هذا إلى جانب أن التحالف قد أعلن، أنه لم يفوَّض وفده الذي بعثه إلى كمبالا تفويضاً مطلقاً يعطيه الحق وكامل الصلاحية في الوصول لاتفاق نهائي ، ثم توقيع ذلك الاتفاق، بل أن التفويض كان هو الحوار والتفاوض مع الجبهة الثورية لتقريب وجهات النظر حول القضايا مثار الخلاف.
ومعروف أن الاستاذ صديق يوسف وقَّع على مسودة كمبالا بصفته رئيساً لوفد التحالف وليس بصفته ممثلاً للحزب الشيوعي.
ونحن في الحزب الشيوعي لنا كل الحق في التساؤل المشروع، استناداً إلى قانون الأحزاب لسنة 2007، حول عدم تدخل مكتب مسجل الأحزاب، بأي مستوى، لإيقاف الهستيريا التي أطلقها النظام وحزبه الحاكم، في كل أجهزة الإعلام الرسمية، ضد أحزاب شرعية مسجلة واعتقال بعض قياداتها . خاصة والمادة 19(2) من قانون الأحزاب تنص على :- " يكسب الحزب السياسي الشخصية الاعتبارية من تاريخ تسجيله".
ولماذا لم يرتفع صوت مسجل الأحزاب بالاحتجاج ضد مصادرة صحف أحزاب المعارضة المسجلة لسنوات، خاصة وقانون الأحزاب في مادته 25(1) ينص على أنه يكون للأحزاب السياسية الحق في إصدار الصحف والنشرات والمجلات والمطبوعات.
ولماذا لم يحتج مسجل الأحزاب عند تجسس جهاز الأمن على الأحزاب والسطو على ممتلكاتها مرات عديدة، وذلك رغم أن القانون في مادته 23 ينص على أنه لا يجوز التفتيش إلا بإذن من رئيس مسجل الأحزاب.؟
* إن الحوار والتفاوض بين التنظيمات والأحزاب السياسية في الشأن الوطني العام خاصية عضوية لا مهرب منها ولا محيد في الممارسة الديمقراطية، فهو حق مشروع. والمؤتمر الوطني يمارس ذلك جهاراً نهاراً بعدة طرق الرسمي منها وغير الرسمي. وذلك على غرار التفاوض الذي أفضى لاتفاق نافع / عقار في أديس أبابا في يونيو 2011، وما تقوم به لجنة السيد ودعة من حوار مع الحركات المسلحة. . أم أنه حرام على بلابلة الدوحة حلال على الطير من كل جنس؟!.
* نحن من جانبنا نعلن أنه لا تراجع ولا نكوص ولا إرتداد عن مبدأ الحوار والتفاوض مع الجبهة الثورية ومع كل قوى المعارضة داخل السودان وخارجه.
ونحن نعرف وندرك ونعي تماماً أن مكتب مسجل الأحزاب جهاز رسمي في النظام الشمولي ، ولا يمكن أن يكون جهازاً مستقلاً كما تنص على ذلك المادة 6 من قانون الأحزاب السياسية حول استقلالية المجلس: " يكون المجلس مستقلاً في أداء أعماله عن جميع السلطات " ولكن، ومن عجب، أن المجلس قد وصل درجة بعيدة في التبعية وعدم الاستقلالية، بل أصبح أداة طيعة في يد الحزب الحاكم.
وهذا غير مقبول حتى في إطار الشمولية
يوسف حسين
الناطق الرسمي
6/2/2013