على هاجس الحياة ( المقتطف الثاني من الرواية )

زكرياء لهلالي
2012 / 12 / 30

المقتطف الثاني
(.....) صرخة بأعلى صوت بكلمة الخلاص تمنيت الموت أحيانا طلبت الرب ارسال ملك الموت وأسافر معه حيث لا أعود , طلبت من الجن أن تسكن ذاتي كي أتعلم النفاق والكذب كي أتعلم أن أتزيا بزي الحرباء وأن أختبئ بلباس الحرباء , وقفت حول محطة القطار منتظرا مجيئه قصد الانتحار , انتظرت زلزلت الساعة حتى مل فؤادي , قلمي الأسود رفيقي الوحيد في لحظات الليل البهيم حينما يكون عالم المجوسية في غياهب النوم , حينما تكون أعين كثير من الناس المحتقرة غارقة في أحلامها , حينها يصحى عقلي وتقوم دبدبات الحب والعرفان حول ذاتيتي , حينما أحس بشعور الحب أشعر بقرطات المطر الباردة تدغدغ خدي ولحظات ساحرة تداعب مخيلتي..
أبتدئ بلحظة سقوطي , لحظة الضحك , لحظة "الكاستينغ" كنت في غاية من الفرح والسرور , لأنني اكتشفت أشكال جديدة من الضحك على الذقون وسابرت قهقهات غريبة عني , ظللت أفك رموزها وأحلل رناتها في تلك اللحظة , أيقنت أنني ملكا أترأس جيش الاحترام .
هاجس الحياة , عنوان روايتي , رواية الضلال , قصة الحب , قصة الغرام , قصة الحب الصهيونية , حكاية ألف ليلة وليلة باضافة ليلتين , الأولى للحب والثانية للبكاء عليه , كنت أول مرة أروم للحديث مع الانس نتلاقح الأفكار كتلاقح الزهور ونترامى في ما بيننا الأفكار كرمي الحاج للجمرات , أيقنت بعدها أنني كنت في خطأ أصعب وظن أفسد وعقل باطني متجدر , كنت أحسب أنني مع من يظونني صديقهم , كنت أظن , كنت أظن ( ....) , قلمي الأسود أعشقه .
تذكرت وجه جدتي المتجعد الذي نسج دروب الحياة , كانت تراودني بأفكارها عن عدم الاستسلام لقهر الزمان عدم الانهزام لضجر الحياة , عدم الخضوع لسلطة الناس كانت تقول دائما تعلم قول " لا " .
لم أدري دلالة ما قالت حينها كنت صبيا مشاكسا , اليوم أيقنت وتيقنت أنني وسط عالم النفاق والتزوير , عالم الخضوع , لا جرم عليك فلسطين لا وزر على امرأة تزني ما دام الزوج الأصل ذيوت عبارة أحبها لشاعر كبير , ما دام الكل في غياهب جب لا ينتهي.
كانت دراستي خجولة كانت كالعذراء في ليلة دخلتها , كنت طفلا بريئا يعتري وجهي خصوصا منطقة أنفي ماء لزج كنت أتسلى به لحظة الاستراحة عرفت الحب وأنا لا زلت صغيرا كنت احب طفلة سمراء بقرب منزلنا وكان الحظ معي حينما توصيني أمها أن نتجاور في الطريق سويا كنت أسارع لأقبلها وتسارع هربا وكنت أتبعها وتتبعني هذه مراهقتي الصغيرة ان شئت اشتمني أيها القارئ اللطيف , كنت أنحني لصراخ والدي و لقرص والدتي لمؤخرتي اه اه كم فقدت تلك الايام.
اصبر معي ايها الحبيب القارئ حتى أجعلك بجناح واحد (....) يتبع