أبالسة المتشيخين

محمد طلعت
2012 / 12 / 25

هل هذه نهاية انتشار الإسلام أم نهاية المسلمين؟!

أم نهاية الضمير الإنساني...؟!

أم نهايتنا نحن كبشر لا نجيد فن الحياة والتعامل مع الله ودينه الفطري..؟!

انتشار الوباء والجهل والعبثية فى خطاب كل من يري نفسه عالم دين يبغى احتلال عقول أتباعه، ويسعى لأن يكون نجما مشهورا ينافس نجوم الفن الرديء فى استخدام مفردات وألفاظ منحطة لا تعبر عن البيئة التى تخرج منها أكثر ما تعبر عن المستوي المنحط للنفس الخبيثة.

هؤلاء النجوم المتشيخون فى خطابهم المتعالى في نعرة التفوق الغريبة ليست من الإسلام ولا هى طابع فى المسلمين، ولن تجد لها مثيلا إلا فى خطاب إبليس لعنة الله عليه حين أغتر على آدم الإنسان.

نعم هم أبالسة هذه الثورة المريضة التى طفحت لنا أشباه ثوار وأشباه رجال وأشباه شيوخ يدعون أنهم رجال دين وثوار.!

ينتشر خطابهم العطن فى مفردات تحتكر السب واللعن والشتم، فضلا عن استخدام الإيحاءات والألفاظ الجنسية المريضة التى تدل على كبت وحرمان، وشهوة حيوانية تتحكم فيهم حتى سيطرت عليهم فلم يجدوا فى العالم إلا أصنام الشهوة وعليهم وحدهم أن يلحسوها بما لا يخالف شرع الله، ودون ذلك فهو حرام على غيرهم.. هذه المفردات والعقد والكبت الجنسى الفاحش فى خطاب "شيوخ الأبالسة" لم تترك امرأة فى حالها دون تعريتها ولم تترك رجلا وسيما دون إبداء رغبة فيه.!

وخير دليل فى الواقعة المشهورة لهذا الأبليسي المتشيخ الذى جمع صور وفيديوهات الفنانة إلهام شاهين واتهمها بالزنا فى أفلامها السينمائية تحت مقولته الشهيرة" كم واحد اعتلاك باسم الفن"، هذه الألفاظ التى تبرهن على عقلية شاذة يسيطر عليها الجنس فى أحط صوره وفى أخطر مراحله المرضية.

هؤلاء الأبالسة الحمقى يتركون نصاعة أقوال الصحابة وطهرها وعفافها وحياءها وينتزعون أقوال منسوبة عن أبى بكر أو عمر بن الخطاب فى التفنن بالشتم واللعن المرتبط أيضا بإيحاءات جنسية رخيصة، فبكل وقاحة يتقولون على الشيخين بأنهما كانا يسبان: (اذهب امصص بظر اللات.. أو قائلا: عورة أبيك)، وهذه الأقاوويل من السب والفحش فى القول لا أعرف لها سندا سليما غير أنها من الإسرائيليات التى دخلت فى كتب التراث أو مقتصة من الأقاوويل والإشاعات الجنسية التى دارت حول رغبة الصحابة فى الجماع والنكاح سواء فى المردان أو الفتيات الصغار، والتى تردد بكثرة فى الكتب المجهولة التى تصف عوار المسلمين الأوائل، بل ذهب بهم خيالهم المريض فى وصف الرسول(وحاشاه أن يفعل ذلك فهو الأمين الكريم) فى موقف جنسي شهوانى أدى إلى تلصصه من خلف جدار على امرأة عارية تستحم فعجبه جسدها واشتهاها لنفسه فقام بتطليقها من زوجها وتزوجها هو.! أليس هذا أيضا موجودا فى الكتب القديمة يا متشيخون.!

الواقعة الثانية الأكثر طرافة وغرابة دعوة متشيخ فضائي(أي تلك الكائنات التى تدعي الإسلام وتتحدث فيه على القنوات الفضائية)، حينما طلب هذا المتشيخ من "باسم يوسف" أن يتنقب أسوة بالنساء حتى لا يفتن الشيوخ، وقال هذا المتشيخ لو وضعنا وجه ليلى علوي بجوار وجه هذا الأمرد لأغرنا أكثر من ليلى علوي.!!!

لا تعليق، غير أن هؤلاء المتشيخين لديهم عقد جنسية ورغبات مكبوتة فى نكاح الصبيان أسوة بقوم لوط أو أسوة بالبلاد التى تمولهم من الخليج أو السعودية التى ترتفع فيها نسبة اللواط.!

لذا لم أدهش حينما رأيت متشيخا آخر يفتى بجواز اللواط للقائمين بالعمليات الإرهابية ضد الإنسانية بأنه أكبر جهاد حين يسلم الرجل دبر مؤخرته لزميله فى الجماعة يوسعها إيلاجا حتى تتسع ويدخل فيها أصابع الديناميت ليفجر نفسه بعدها.! (فيديو هذا المتشيخ منتشرعلى اليوتيب). أو التمتع بالمردان والصبيان للتفريج على المجاهدين فى أفغانستان.!

سحقا لهذه الأيام وسحقا لهؤلاء من دعاة الرخص والدعارة والفتنة التى يعتقدون إنها بضاعة رائجة باسم الدين.. وأنهم بذلك ينفرون العالمين من الإسلام.

والأكثر مصيبة أنهم يسبون الناس على الملأ ويخضون فى أعراض الناس على الملأ، أليس هذا يضعهم فى زمرة السفهاء الشتامين. إنهم حمقى و"من آيات الأحمق أنه يقول ما لا يقال معتقدا قوله عين الصواب" أليس هم كذلك.؟

لذا لا عجب فى أنهم يقولون فى الله ما ليس فيه ويعتقدون أن ما يقولونه هو عين الشريعة وهو عين ما يريده الله.! فماذا يريد الله؟ هل يريد الله أن يجعل من المسلمين سفهاء شتامين لاعنين؟ يقولون نعم الله يؤمرنا أن نسب ونشتم ونغلظ القول.!

ومن البجاحة يقولون نحن نتبع الله ورسوله وصحابته فى السب والشتم واللعن. يقولون نحن نقلد الله فى السخرية والشتم ووصف الناس بأحقر الحيوانات، ويستشهدون بآية الكلب والحمار..!

وقد تناسوا هؤلاء أن الله لم يذكر آية الكلب والحمار على سبيل التهكم أو سبيل السخرية بل ذكرهم على سبيل التقريب وربط دلالة التصوير بما هو مرتبط بالبيئة التى كان يعيش فيها المسلم الأول، فحين ذكر الله الكلب (فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث)، لم يكن المراد هنا السب أو الشتم أو حتى التقليل من شأن الكلب بل المراد أن الله يربط ذاك الذى يرفض آيات الله بالكلية سواء وعظته أو لم تعظه فهو لديه موقف داخلى فطري رافض قطعيا ذكر الله. وهنا الله يضرب مثلا بخصية أصيلة فطرية فى الكلب على أنه دائم اللهث لا يتركه على أية حال سواء ضربته أو داعبته.! وهنا لا سب ولا شتم إنما الصورة لتقريب الآية والمعنى لذهن الأعرابى المرتبط ببيئته التى يفهم فيها طبيعة حيوانته. فجاء المثل بالكلب للتصوير التقريبى. وعليه أيضا جاء تصوير الحمار. إذن لا تسفيه ولا دليل أباحة شتم المختلف معك فى المعتقد أو فى الرأي وغير جائز لك بأنه تصفه بالكلب أو بالحمار، فمن أنت لتقلد الله وهل أنتم أعلم منه بطبائع مخلوقاته؟

وهكذا ضرب الله الأمثال بالحيوان والحشرات كبيرها وصغيرها لا للتقليل من شأنها بل لتقريب الصورة القرآنية بما يتناسب مع عقلية العرب داخل محيط بيئته. وهنا أقول للمتشيخين عليكم أن تذهبوا "لدراسة كورس" فى بلاغة التصوير القرآنى فى الأزهر الشريف أو بأية كلية آداب بأية جامعة سواء مصرية أو عربية أو أجنبية .!

وإن كنتم تعتقدون خلاف ما ذكرت فى أبسط دروس البلاغة القرآنية، فلكم ذلك، واسمحوا لى أستخدم نفس منطقكم قليلا واصفكم بالحمير ( كمثل الحمار يحمل أسفارا ) وليس هذا شتما إنما للتقريب والتصوير حالكم بحال الحمار الذى يتوهم أنه يحمل نصوص الدين وهو حمار لا يفهم ولا يعقل.. وأضرب هنا المثل ليس تقليد لكم لشتمكم بل أنى هنا أقلد نهج بلاغي فصيح فى ضرب المثل فى وصف الحمير بكم. تقريبا للصورة حتى تفهم العامة من الشعب المصري التى تعرف طبائع الحمار جيدا فى الريف والصعيد، فالحمار هناك لا فرق لديه يحمل على ظهره خبزا أو خضارا أو روث بهائم.

هذا الروث الذى تحمله الحمير المتشيخة سيقصم ظهرها ذات يوم. وهكذا ستكون نهاية الكلاب النباحة..التى تخرج من الطهر الرباني كم قذرات باسم الدين وباسم الله، والله بريء منها ومنكم.

هكذا ستكون نهاية الكلاب النباحة التى تفرض علينا معتقدها الرزيل.. هكذا ستكون نهاية الكلاب النباحة التى تلقب نفسها شيوخا وعلماء...!

حرنة الحمير ولهاث الكلاب النباحة فى زى المتشيخين عبر الفضائيات ليست من أجل الدين كما يدعون بل من أجل صنمهم الجديد، فهم يكرسون أوقاتهم كلها من أجل تبرير وتجميل أفعال وأقوال هذا الصنم. إنهم يحاولون جاهدين بأن يرفعوه فوق المسألة والنقد والتنكيت. إنهم كعادة كل المتشيخين عبر الأزمان الغابرة يبيحون للصنم الأعلى حق نكاح ما لا يحرم له، وكتب التاريخ تشهد.!

كل هذا القبح واللهث والنهيق وتكفير المعارضين وسب الناس فى أعراضهم وتخنيث الناقدين بسبب نقد مرسي؟!

أمرسيكم أعز من مصر.؟!

أمرسيكم أكبر من الله ورسوله اللذين قبلا النقد والانتقاد..؟

أليس مرسيكم مثل مبارك؟!

هل كنتم فى مصر وقت هدم صنمية مبارك؟ هل رأيتم الذى كنا نفعله ونعمله ضد مبارك من صور وتعليقات ونقد ونكات..؟ صحيح، وفعلا أين كنتم أنتم؟ بكل تأكيد كنتم تمسحون وتلعقون حذاء كلاب مبارك حتى تظهروا فى قناة هنا وفضائية هناك.! وتاريخكم يشهد " وصوركم وكلامكم وتحاولكم على اليوتيوب. واليوتيوب مبيكذبش)..!!!

كنتم تقولون مبارك أبانا فى السماء وفى الأرض، وكافر من يخرج عليه فهو ولى وحاكم مسلم..! ألم تقولون بذلك؟!

وحين اتخلع مبارك تجرأتم عليه بالسب واللعن والتكفير بل تجرأتم على مصر كلها إلا صنمكم الجديد..

ما أنتم إلا كلاب نباحة.

وإعمالا بفقهكم الملتوي، إذن أنا أقلدكم فى سبكم وشتكم "يابتوع مص بظر اللات.. وعورة أبوكم على أمهاتكم"، وأهو كله سب مما لا يخالف شرع الله.! وإن كنت وقعت فى وزر السب فهذا برقبتكم أنتم وليس لى فيه شأن.!

وأقول، وبينى وبينكم الله، يا من تدعون المشيخة والترترة على خلق الله باسم الدين، كفى تلويث دين الله بنفاقكم وكبتكم وأمراضكم.. أنتم بما تقلونه من خطاب استعلائى للمصريين بل للعالم أجمع، تقلدون إمامكم الأكبر إبليس اللعين.!

وطبعا تعرفون كيف انتهي الأمر بحال إبليس اللعين.