العقل الحذاثي جمال الدين الأفغاني

زكرياء لهلالي
2012 / 11 / 11

العقل الحداثي جمال الدين الافغاني
أهة الانطلاق."لقد استفاد منا الغرب وكنا له أساتيذة , فما المانع أن لا نستفيد من الغرب ويكونوا لنا أساتيدة" جمال الدين الأفغاني
يعد عصر النهضة من العصورة الحالكة التي ثغثغث فيها الكائن العربي في شتى مستويات الوجود الانساني ثقافيا واجتماعيا وسياسيا , فكان لزاما ان تظهر حركات ورجال مثقفين جهابدة ينادوا من التفكك من ايسارربطة العنق الخانقة التي شدت الانسان العربي في فترة ليست بالقصيرة , وكان من أمثال تلك الزمرة من الرجال محمد عبده ورفاعة الطهطاوي وجمال الدين الأفغاني.
فطفق كل واحد من المثقفين العرب بالاجتهاد والتبشير والدعوة نحو التمسك في ركاب الحضارة واعتناق الثقافة العربية والرجوع الى الاسلام بتعاليمه وخصائصه والاستفادة من الثقافات الأجنبية قصد بناء مجتمع اسلامي أكثر تقدما ,واعادة الاعتبار الى الذات التي كادت أن تحطم أو تحنط .
فكان جمال الدين الأفغاني من أعلام هده الدعوة الجريئة المتميزة الصارخة الى التعبير والاستفاقة من الجمود والركود والنفود الى العالم, والركب في قطار التطور والازدهار بشتى أشكاله , وكانت من أعظم أفكاره التي زعزعت الوجود الانساني العربي في تلك الحقبة ما يلي.
أنة تخلف المسلمين مصدره اهمال الدين يقول في ذلك " ان الدين قوام الأمم وفيه سعادتها وبه فلاحها ", كما دعا الى تحرير الفكر الديني من قيود التقليد وفتح باب الاجتهاد والاعتماد على القران الكريم في المقام الأول ثم الحديث المثواثر وعلى اجماع المسلمين , ثم انبرى الى الجانب الّأهم ويتمثل في ضرورة اطلاع المسلمين على التيارات الفكرية الحديثة وذلك بقيد الشريعة الاسلامية.
فكان حزن الأفغاني على العرب دافعا حافزا للحديث على النهضة جاعلا من الفوارق القومية والمذاهب ليست بالعائق أمام التطور والنهضة , شكلت أفكاره التبشيرية ان صح التعبير محط ازعاج وقلق لدى الملوك في زمنه حيث اعتبر خطرا لزلزلت عروشهم .
كل هده الأمور جعلت من جمال الدين الأفغاني رجلا حركيا نابغا ذكيا أكثر من كاتب أو مفكر , ويرجع هذا كله الى مكانته العلمية والفكرية لدى طلاب العلم والكتاب اذ لا يمكن ان يمر باحث دارس لعصرالانحطاط أو النهضة دونما أن يذكر جمال الدين الأفغاني.