مكيال واحد أم مكيالين ؟

جاسم الحلوائي
2012 / 6 / 9

والحوار متواصل مع الأستاذ موسى فرج

مكيال واحد أم مكيالين؟

في مقالي الموسوم " الفيدرالية العراقية في الميزان" أشرت إلى أن أنني "بصدد التوقف عند النص الدستوري المتعلق بالفيدرالية، وتحديداً النص الذي يبيح تحوّل كل محافظة من محافظات العراق أو عدد منها إلى إقليم ولم يكن في نيتي البحث في إقليم كردستان، لأنه موضوع واسع فتجنبت الدخول فيه خاصة وأنني سبق وأن كتبت مقالاً مكرساً لذلك.
وهنا أحب أن أتوقف عند قضية مهمة يبدو أننا (الأستاذ موسى فرج وأنا) ،مع الأسف، مختلفان حولها وهي مبدأ حق تقرير المصير.
يذكر الأستاذ العزيز موسى فرج في مقاله الموسوم " الأستاذ جاسم الحلوائي وأنا و خاتمة الأحزان ..." ما يلي: ". وفي هذه الحالة إن كانت الفيدرالية لا هي علاج لمشكلة قائمة ولا هي وسيلة لتحقيق العدالة وإنما غاية تجد المجموعات السكانية فيها ما يستكمل شخصيتها .. ففي هذه الحالة أقول لصديقي الحلوائي: لماذا تكيل بمكيالين ..؟ فإما أن تقر بهذا الحق لكل من طلبه وتوفرت فيه مقوماته أو ترفضه على الجميع أو أن لديك بديل أفضل فهاته .."
قلت ذلك واقوله هنا ايضاً وبدون تردد أن الفيدرالية هي حل لمسألة (مشكلة) الشعب الكردي في ظروف العراق الملموسة، انطلاقاً من مبدأ حق تقرير المصير الذي تقره الشرعية الدولية في ميثاق هيئة الأمم المتحدة ووثائقها المختلفة، وهي ليست للطوائف أو المحافظات، أو لمجموعات سكانية، فهي للشعوب والقوميات. والأكراد ليسوا طائفة بل شعب وقومية. وأقول في الظروف الملموسة، لأن حق تقرير المصير يبيح الانفصال وتكوين دولة مستقلة ومن حق الشعب الكردي أن يمارس هذا الحق مدعوماً من الشرعية الدولية عندما تتوفر شروط ذلك والظروف الملائمة، وفي مقدمة هذه الظروف، هو وجود نظام ديمقراطي يقر مبدأ حق تقرير المصير بما في ذلك حق الانفصال للشعب الكردي. ولكن ليس من حق أي طائفة أو محافظة في العراق أن تنفصل، لأنها لا تملك مثل هذا الحق دولياً.
وهكذا ترى يا صديقي العزيز بأن ليس هناك كيل سوى بمكيال واحد ولكن هناك اختلاف في فهمنا لمبدأ حق تقرير المصير. فمثلك عن سعدي الحلي لا ينطبق على الحالة. كما أن مثلك الآخر عن الزوج والزوجة والطلاق فإنه غير موفق، حيث تقول: " فاني لو كنت زوجة شرعية لصديقي الحلوائي وكان في دخوله وخروجه يسمعني سيمفونيته المعتادة : راح أطلقج وأتزوج أخرى لأن الله حلل الزواج والطلاق وحرّم الزنا مثلما حلل البيع والشراء وحرم الربا .. قسماً عظماً لأزهقن يوما وأسوي بزوجي الحلوائي ..فلك ... وأقول له : أنا علمانية يا هذا ..برّا... مع حبي وتقديري.." وسيكون جوابي عندما تصل الأمور إلى هذا الحد: دعي عنك هذه "البرّا"! لأنها غير علمانية. فهذا البيت مشترك ويجب أن نقتسمه، خذي حقك على داير مليم وأأخذ حقي بالتمام والكمال على وفق الجغرافية والتاريخ، كما اتفقنا سابقاً. ومن مصلحتينا أن يتم ذلك بطريقة ودية لأننا سنبقى جيران حتى أبد الآبدين. أما أن تجدي بأن الظروف غير ملائمة لتقسيم البيت، فلنتفق: إني سأترك تهديدي بالطلاق وأنتِ بطّلي هذه "البرّا" لأن تداعياتها وخيمة على الطرفين. فلنجلس ونتحاور ونتفاهم.
واستكمالاً للموضوع أعيد نشر المقال الذي أشرت اليه في المقدمة وستجد، ضمن ما تجد، بعضاً مما ذهبت اليه في مقالك. مع تقديري واعتزازي.

ترسيخ الديمقراطية في العراق
الضمان الأكيد لتحقيق طموحات الشعب الكردي القومية

مع أن للشعب الكردي في العراق الحق بالانفصال وتكوين دولته المستقلة وفقاً للشرائع الدولية، كما يهمه الاعتراف بهذا الحق من قبل الآخرين، إلا أنه لم يسع إلى تحقيق ذلك، لمعرفته بعدم إمكانية تحقيقه في الظروف الراهنة لأسباب عديدة لسنا بصددها هنا. لذلك كافح الشعب الكردي لنيل ما يمكن تحقيقه من حقوقه المشروعة ضمن دولة العراق. وقد لعب كفاح الشعب الكردي لنيل حقوقه القومية دوراً مهماً في تاريخ العراق المعاصر لارتباط قضيته ارتباطاً عضوياً بقضية الديمقراطية. ومن هنا باتت القوى الديمقراطية واليسارية حليفة للقضية الكردية وتبنّى الطرفان شعار "الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان" منذ مطلع ستينات القرن الماضي. ودخلت القوى الديمقراطية في تحالفات مع القيادات القومية الكردية. ولم يتغير موقفها من دعم الحقوق القومية الكردية رغم الصراعات والاصطدامات، الدموية أحياناً، التي حصلت بينها وبين القيادات القومية الكردية.

وقد جوبه كفاح الشعب الكردي من أجل تحقيق طموحاته القومية دوماً بنزعة الحكام العرب الشوفينية وأدى ذلك إلى صدامات دموية راح ضحيتها الكثير من العراقيين عرباً وأكراداً ومن أبناء القوميات الأخرى. وقد تحمّل الشعب الكردي، الذي يشكل القومية الثانية في العراق، الكثير من الكوارث والمآسي لاسيما في عهد النظام الدكتاتوري البعثي. وإن حملات الأنفال الوحشية وجريمة قصف حلبجة بالأسلحة الكيمياوية وتعرض أهاليها للإبادة خير شاهد على سياسة الإبادة الشاملة سيئة الصيت التي اتبعتها الدكتاتورية تجاه الشعب الكردي.

وكأية حركة سياسية ـ اجتماعية تاريخية مهمة، تغطي مراحل ومنعطفات عديدة وتشكل تاريخا مديدا، لا يمكن أن تخلو من أخطاء، والحركة الكردية غير مستثناة من ذلك. إن الإشارة إلى تلك الأخطاء تكتسب أهمية خاصة في الظروف الراهنة التي يمر بها الشعب الكردي وفيدراليته للاستفادة من دروسها وعبرها.

ومن الأخطاء البارزة التي ارتكبتها الحركة القومية الكردية هي تحالفها مع حزب البعث المعروف بشوفينيته وبعدائه للديمقراطية في عام 1962 من أجل إسقاط حكم عبد الكريم قاسم. ولم يكن ذلك الخيار هو الخيار الوحيد أمام الحركة، كما قيل في حينه. لقد كان أمام قيادة الحركة القومية الكردية في عهد قاسم خياران، الأول هو فرض الحل السلمي الديمقراطي للمسألة على أساس الحكم الذاتي. وتطلب هذا الحل تحالف متين مع الحزب الشيوعي العراقي والقوى الديمقراطية التي تتحالف أو تتعاطف معه كالحزب الجمهوري، الذي رفض عبد الكريم قاسم إجازته، ومع القوى الديمقراطية البرجوازية العربية، وهو ما رفضته القيادة الكردية. أما الخيار الثاني فهو التعاون مع القوى القومية العربية لإسقاط حكم عبد الكريم قاسم. وهو طريق ملغوم، نظراً لموقف هذه القوى المعادي لأبسط الحقوق القومية الكردية، وهو موقف معلن ومعروف، ولارتباط ما كانت تخطط له هذه القوى بالمصالح الغربية. واختارت القيادة القومية الكردية الخيار الثاني في نهاية المطاف، وقبلت بمجرد وعد شفهي بتحقيق مطالبها من قبل طاهر يحيى ومن ثم من علي صالح السعدي، أمين عام حزب البعث العراقي، وهو ذات الحزب الذي اعتبر الحكم الذاتي بمثابة "خيانة للقومية العربية والوحدة الوطنية". وقد تنكر انقلابيو شباط الفاشي لوعودهم. وكان الحكم الذي أتى به انقلاب 8 شباط هو أسوء من حكم قاسم للعراقيين عرباً وكرداً وغيرهما من مكونات الشعب العراقي. وقد شن الحكم المذكور، بعد بضعة أشهر من نجاح الانقلاب، الحرب ضد الشعب الكردي.

وقد أشار أكثر من قائد كردي إلى الموقف الخاطئ للقيادة القومية الكردية من حكم عبد الكريم قاسم وفي مقدمتهم السيد مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان الذي ذكر في الفصل المكرس لثورة 14 تموز 1958 من كتاب "البارزاني والحركة التحررية الكردية" ما يلي: "كان خطأً كبيراً السماح للسلبيات بالتغلب على الإيجابيات في العلاقة مع عبد الكريم قاسم، مما ساعد على تمرير مؤامرة حلف السنتو وعملائه في الداخل والشوفينيين وإحداث الفجوة الهائلة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وعبد الكريم قاسم. فمهما يقال عن هذا الرجل فإنه كان قائداً فذاً له فضل كبير يجب أن لا ننساه نحن الكرد أبداً... وكان التعامل معه ممكناً لو أحسن التقدير".

لقد كان من الممكن أن يؤدي تعاون الحزب الديمقراطي الكردستاني مع الحزب الشيوعي والقوى الديمقراطية الأخرى إلى فرض تحقيق قدر من الحقوق القومية الكردية على عبد الكريم قاسم، خاصة وأن تياراً أخذ ينمو في الحزب الشيوعي العراقي باتجاه الاقتراب جدا من أهداف الحركة القومية الكردية. واتضح ذلك عندما تبنّى الحزب الشيوعي، في ربيع 1962، برنامجاً متقدماً ومتطوراً لحل المسألة الكردية. وكرّس الحزب الشيوعي كل طاقاته وإمكانياته السياسية والجماهيرية المختلفة من أجل تحقيقه. واصطدم الحزب بقوة بحكم قاسم وقدّم على هذا الطريق تضحيات كبيرة. وتعمّق نهج الحزب في الابتعاد عن قاسم والاقتراب أكثر فأكثر من الحركة القومية الكردية في الربع الأخير من العام المذكور. وتشير التجربة التاريخية بأنه كان على القيادة الكردية اختيار هذا الطريق، طريق التعاون مع القوى المؤمنة بالحقوق القومية الكردية في برامجها المعلنة وسلوكها العملي، وعدم الاعتماد على وعود لفظية من قوى لا تؤمن بأبسط حقوقهم القومية، وانجرارها إلى تأييد انقلاب فاشي، كانت عواقبه وتداعياته وخيمة على الشعبين الكردي والعربي في العراق. وكان وراء ذلك الموقف الخاطئ المتمثل في التحالف مع حزب البعث لإسقاط حكم عبد الكريم قاسم، النظرة القومية الضيقة التي انطلقت من "مصلحة" الكرد بمعزل عن مصلحة ومصير العراق ومصير الديمقراطية فيه، والتسرع في طرح مطالب لم تنضج ظروفها. والنتيجة لم تكن لا لصالح الكرد ولا لصالح العراق.

إن هذه النظرة القومية الضيقة كانت في صلب جميع أخطاء الحركة الكردية بما في ذلك عدم التشخيص الصحيح لحلفائها وأعدائها الحقيقيين، ومن ذلك تحالف قيادة الحركة الكردية مع شاه إيران ومن وراءه من الدول الغربية في أواسط سبعينات القرن الماضي. وأضحت نتائج هذا التحالف معروفة، فقد عقد صدام حسين اجتماعاً مع شاه إيران في آذار 1975، ووقع اتفاقية الجزائر المعروفة. وتنازل صدام بموجب الاتفاقية عن السيادة على نصف شط العرب، مقابل وقف المساعدات الإيرانية عن الحركة الكردية ووقف التسلل بين البلدين. وما أن أعلنت اتفاقية الجزائر وموقف الشاه في إيقاف مساعداته للحركة الكردية، حتى انهارت الحركة الكردية فورا وبقرار من قيادتها، الأمر الذي ألحق بها هزيمة عسكرية وسياسية وفكرية. إن ارتهان قضية الشعب الكردي للقوى الرجعية الداخلية والخارجية والابتعاد عن أو معاداة القوى الديمقراطية، الحليف الأساسي للشعب الكردي، هو موقف خاطئ لم يجلب الخير للشعب الكردي.

إن النظرة القومية الضيقة ( الانعزالية) في ظروف الحركة الكردية في العراق، تمثلت وتتمثل أولا وقبل كل شيء في تجاهل الكفاح من أجل الديمقراطية لكل العراق والتركيز على تحقيق مكاسب قومية آنية غير راسخة للشعب الكردي. وكانت هذه النظرة في الغالب ردة فعل على الممارسات الشوفينية لدى حكام العراق وبعض الأوساط القومية العربية. وقد وصلت ردة الفعل هذه لدى القيادات الكردية، على أثر تعرض الشعب الكردي للإبادة الشاملة على يد نظام صدام حسين الدكتاتوري، إلى الحد الذي صرحت: هذا ما نريده لكردستان، وما تريدونه في القسم العربي من العراق فهو أمر لا يخصنا.

ويتطرق الفقيد الدكتور رحيم عجينة في مذكراته (الاختيار المتجدد ص 460 وما يتبعها)، إلى ندوة الحوار للمعارضة العراقية التي عقدت في صلاح الدين ـ شقلاوة في 23ـ 27 أيلول 1992 والتي حضرها عجينة ممثلًاً للحزب الشيوعي العراقي. يشير عجينة إلى مداخلته في الندوة المذكورة التي جاء فيها: "... وأرجو أن لا نصل إلى وضع نسمع فيه من الفصائل الكردية أن ما يعنيهم هو فيدرالية قومية للمنطقة الكردية الواحدة وإذا أرادت فصائل المعارضة العراقية الأخرى نظاماً فيدرالياً أو نظام ولايات في الوسط والجنوب فهذا أمر لا يخص الفصائل الكردية". وكان آخر المتحدثين في هذه الندوة السيد مسعود البارزاني. وقد ورد في حديثه ما يخيب رجاء عجينة، عندما قال ما يلي:

" ... ونحن نطالب بفيدرالية للكيان الكردستاني كله ... أما إذا أردتم فيدراليات للمحافظات العربية فهذا أمر يخصكم".
إذا تحدثنا عن شعار الحركة القومية الكردية " الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان"، والذي تطوّر إلى الفيدرالية لكردستان، فإن ذلك يتناقض مع "فهذا الأمر يخصكم". فهذا المفهوم ينطوي على منطلق قومي ضيق. فما دام الأكراد شركاء في هذا الوطن ولم يختاروا الانفصال، فإن مصير وطبيعة النظام في القسم العربي يجب أن تخصهم. لقد جاء هذا التصريح، في ظل النظام الدكتاتوري الذي أرتكب جريمة الأنفال واستخدم الأسلحة الكيمياوية مستهدفاً الإبادة الشاملة للشعب الكردي، كرد فعل غاضب على ما يعانيه الشعب الكردي من قهر، قل نظيره. ولكن هذا المفهوم لا يصلح كمنطلق سواء لمعالجة شؤون العراق أو لمعالجة شؤون إقليم كردستان، خاصة بعد سقوط النظام الديكتاتوري وتحوّل القيادة القومية الكردية إلى طرف يلعب دوراً حاسماً في الحكم وفي بناء النظام الجديد.

لقد لعبت الجبهة الكردستانية منذ الإطاحة بالاستبداد في التاسع من نيسان عام 2003، دوراً فاعلا ومؤثراً في كل الإنجازات التي تحققت منذ اليوم الأول لانطلاق العملية السياسية، والتي تستهدف إقامة نظام ديمقراطي فيدرالي في العراق، وتحقيق السيادة التامة. وكانت الجبهة ولا تزال ركن أساسي في هذه العملية. وفي نفس الوقت تتحمل الجبهة الكردستانية مسؤولية نواقص كثيرة حصلت ولا تزال قائمة. وأهم هذه النواقص، هي النواقص التي وردت في الدستور وكانت سبباً في بعض الأزمات التي مرت والتي ستمر بها البلاد. فالفيدرالية التي نص عليها الدستور قد تم تجاوزها لتقترب من الكونفيدرالية. ففي الفيدراليات لا يوجد رئيس ولا يؤخذ بقانون الإقليم الفيدرالي إذا ما تعارض مع قانون الاتحاد، ولا يوجد ممثلين له في السفارات، ولا يحق له تشكيلات مسلحة على غرار ما يوجد في الدولة المركزية.

من حق الأكراد أن يطالبوا بالكونفيدرالية، بل ومن حقهم المطالبة بالانفصال. ولكن ما داموا قد ارتضوا بالفيدرالية، فعليهم التمسك بالمفهوم الصحيح للفيدرالية. لقد تحققت للشعب الكردي مكاسب مهمة على طريق تطبيق الفيدرالية. إلاّ أن الفيدرالية الكردستانية لم تكتمل حدودها بسبب وجود المناطق المتنازع عليها، إضافة إلى مخلفات سياسة التعريب التي انتهجتها الحكومات المتعاقبة منذ انقلاب شباط الفاشي في عام 1963 وحتى سقوط النظام الدكتاتوري في 9 نيسان 2003. إن الطريق الوحيد لتحقيق ما بقي من الحقوق القومية للشعب الكردي، هو الكفاح من أجل تنمية وترسيخ الديمقراطية في العراق.

وتصب في هذا الهدف المرونة والحكمة التي أبداها التحالف الكردستاني في إقرار قانون انتخاب مجالس المحافظات أخيراً. ومما يؤكد ذلك ما جاء في تصريح ناطق باسم رئاسة إقليم كردستان العراق في 26 أيلول 2008 في بيان تسلمت نسخة منه "نيوزماتيك". فقد عبر الناطق عن"ترحيب رئاسة إقليم كردستان بقانون انتخابات مجالس المحافظات العراقية"، الذي وصفته بأنه "خطوة لتعميق العملية الديمقراطية في العراق الجديد". إن تمسك رئاسة إقليم كردستان وقيادة التحالف الكردستاني بهذه البوصلة، "تعميق العملية الديمقراطية في العراق الجديد"، في العملية السياسية الجارية في البلاد من شأنها تحقيق مطامح الشعب الكردي القومية، مما يتطلب إجراء مراجعة شاملة لتجربة السنوات الماضية التي أعقبت سقوط النظام الدكتاتوري، لاستخلاص الدروس والعبر الغزيرة منها، وتشذيبها من الأخطاء وفي الوقت ذاته تطوير نهج قيادة التحالف الكردستاني وعلى جميع الأصعدة في إقليم كردستان العراق وعلاقته بالمركز بما يرسخ الديمقراطية في العراق. ففي ذلك ضمانة أكيدة لتحقيق طموحات الشعب الكردي القومية.



29 أيلول 2008