أزرق ممتد كأغنية

محمد عبيدو
2012 / 5 / 27

)فراغ مترامي(

الفراغ المترامي للعالم
هجر كل الكلام
وكل شظاياه الضامرة
وركن للصورة الحقة
الصورة التي تلتقط
الخوف المنسرب من فم الفراغ
والتحدي الواقف على حافة الهاوية ..


)الأزرق الممتد كأغنية(

ضجري يتجاوز كل الحدود
وأنا أتنفس الحلم في الخفاء
اصنع تمثال سرابي بالليل
اصعد قبة الكلمة لأهز وردها
استندُ إلى شجرةٍ ما، نهر , , قوس السماء ,غيمة تمضي مع فم الريح
واقطف بصمت عطر حبق بيتي العتيق ..
كابوسنا مستمرٌ منذ عقود
شحوبنا نفد صبره بانتظار الموت
ونحن نجلس لنرى الأزرق
الممتد كأغنية .


)يوم الجمعة (

استيقظ مبكرا
ألملم النبيذ وبقايا مائدة الأمس
النت مقطوع
وكذلك الكهرباء
والأخبار تقطر من أصابعنا
يسيل الوقت
من خزائن القلق
ترقب
وانتظار
وضجيج مفزع في الشوارع


)يرحل مثل نهر(

لم يكن دائما انكسارا
يأسنا
المنصت إلى الضوء
المنسكب على صفحة الماء
لم يكن دائما صمتا
ألمنا المجروح
الذي يرحل في امتداد الوطن
كما نهر إلى مصبه
لم يكن دائما سرابا
حلمنا
الذي ينطلق عاريا متصدعا
يصارع حصاره
يتحدى موتنا
ومرمر أرواحنا
يختزن الضوء ..


)كآبة الهواء(

انه قلبي
الوطن الأكثر حزنا
فجأة هطلت قطرات من المطر
مطر خفيف
على بلور نافذتي الضجر
كسرت كآبة الهواء
ورشحت بارتعاشات عذبة
من الألوان والأصوات
الضوء يسيل
إلى فضة أرواحنا
عذوبة كبيرة من الألفة
تجمعنا
ترتب يأسنا
تقتل الخوف على أرصفة المدينة الشاحبة