الذكرى 67 للانتصار على الفاشية النازية.

فيدل كاسترو
2018 / 11 / 8

تأملات الرفيق فيدل




ليس هناك حدث سياسي قابل للحكم عليه خارج عصره و بغض النظر عن الظروف التي جرى فيها.لا أحد يعرف حتى واحد بالمائة من تاريخ الإنسان الرائع؛ و لكن، بموجبه نعلم عن وقائع تتجاوز حدود ما يمكن تصوره.



امتياز التعرف على أشخاص و رؤية أماكن حيث جرى بعض الأحداث المتعلقة بالمعركة التاريخية جعلني انتظر الذكرى بهذا العام باهتمام أكبر.



و قد أثمرت البطولة الهائلة عن بسالة مجموعة من الشعوب التي وحدتها و ربطتها الثورة و الاشتراكية لإنهاء الاستغلال الوحشي الذي تحمله العالم على امتداد السنين.



كان الروس دائما يتفاخرون لأنهم قادوا تلك الثورة و للتضحيات التي قدموها خلال خوضها.



إن هذه الذكرى المهمة للغاية للانتصار لا يمكن فهمها تحت راية أخرى و باسم مختلف عن الذي رأس بسالة مقاتلي حرب الوطن الكبرى. بلا شك كان يبقى شيء لا يمكن لمسه و لا مسحه: النشيد الذي على أثر نوطاته، تحدى الملايين من النساء و الرجال الموت و أحبطوا الغزاة الذين أرادوا أن يفرضوا ألف سنة من النازية و الهلكست لكافة الإنسانية.

بهذه الأفكار بدهني، استمتعت بالساعات التي كرستها للاستعراض العسكري المنظم أكثر مما كنت أستطيع أن أتصور أبدا و الذي اشترك فيه رجال تكونوا بالجامعات العسكرية الروسية.



بالتأكيد لم يكن يستطيع أن يتصور اليانكيون و الجيوش السفاكة لحلف الناتو أن الجرائم المقترفة بأفغانستان، العراق و ليبيا؛ الاعتداءات على باكستان و سورية ؛ التهديدات على إيران و بلدان أخرى بالشرق الأوسط ؛ القواعد العسكرية بأمريكا اللاتينية، إفريقيا و آسيا، أن كل هذا يحصل و يمر دون عقوبة، إطلاقا، دونما يعي العالم بالتهديد غير الاعتيادي و غير العقلاني.



سريعا ما تنسى الإمبراطوريات دروس التاريخ!

أظهر الاستعراض العسكري بيوم تسعة مايو/أيار القدرة المذهلة للاتحاد الروسي على الرد بشكل مناسب و متنوع أمام أحدث الأسلحة التقليدية و النووية للامبريالية.



كانت الفعالية التي كنا ننتظرها بالذكرى المجيدة للانتصار السوفيتي على الفاشية.



فيدل كاسترو روز

10 أيار/مايو 2012

8:14 ليلا