قليل الكلام :عن السيادة الوطنية !

حسين سليم
2011 / 11 / 6

يختزل الفهم التقليدي السيادة الوطنية " بعدم وجود قوات عسكرية أجنبية في البلد"
وسائل إعلام مختلفة باركت " لشعبنا العراقي تحقيق سيادته الوطنية "
إذ لم تعد هناك، في مطلع العام المقبل " قوات أجنبية تسيطر على ارضه ومياهه واجوائه ".
مشاعر مختلفة ، لخروج هذا "المحتل " أو " المحرر" !
ولكن هل عدم وجود قوات أجنبية فقط ، يحقق السيادة الوطنية ؟
"التهديد الخارجي" مازال قائما ، مِنه : أرضنا معرضة للقصف ،مياهنا تُقطع بين الفترة والاخرى، ومنافذنا البحرية محاصرة !
وأما "التهديد الداخلي" ، فهو متعدد الاشكال والالوان ، بعضه ، من داخل الكتل السياسية المتنفذة !
وهناك" تهديد متداخل" بين الخارجي والداخلي ،إذ لا يقل خطرا عمّا سبقه ، فعِوَضا عن إعادة تشغيل معاملنا السابقة لإنتاج
الصابون والألبان والزيوت ومعجون الطّماطم والورق والسجائر ، نقوم باستيراد هذه الموّاد !
أما الزراعة فهي أكثر سوءاً من الصناعة ، فنحن أيضا ، نستورد الحنطة والبطاطا والخضروات والفاكهة .
القول القليل:
تطوّرَ مفهوم السيادة وتعددت عناصره عبر التاريخ ، ولم يعد يقتصرعلى رحيل دبابة وجندي فقط !
وبالمفهوم "التقليدي" المختزل للسيادة ، افتح ثلاّجة بيتك واجرد موادّها ، لتعرف هل لدينا سيادة وطنية أم لا ؟!