فى المسألة الانتخابية

أمجد المصرى
2011 / 9 / 22

المسـطور أدناه هو نـص رسالة تلقيتها من صديق مصرى متابع لما تـــمر به البلاد و ما آلت إليه أحوالها منذ 25 يناير و حتى اليوم ، و النصر الذى حققه فريق ( الانتخابات أولا ) على فريق ( الدستور أولا ) ، ثم الاختلاف على آلية إجراء الانتخابات و لاامخاوف من سيطرة فصيل واحد على تشكيل البرلمان بما يوفر لهذا الفصيل فرصة الانفراد بصياغة الدستور بديكتاتورية الأكثرية ، ما يصيب الثورة المصرية فى مقتل ، فيما يلى نـــص الرســــالة :
مقدمة: من واقع مسئوليتى كمواطن مصرى غيور على مصلحة بلاده ، و مشفق مما يمر به الوطن من طول فترة الوقوف على مفترق الطرق, و ما يشهده الواقع المصرى بعد ثورة 25 يناير من إنفلات أمنى و صراع قوى سياسية على إغتنام السلطة ، أتشرف بعرض نموذج جديد للإنتخابات التشريعية كالتالى:



[1] بإفتراض أن مجموع من لهم حق التصويت من المواطنين المصريين بالانتخابات القادمة هو خمسين مليون ناخب ( و ذلك تماشيا مع ما أعلنه رئيس اللجنة العليا للانتخاباات ) - أرى أن يتم الإنتخاب على مراحل كما يلى :

* المرحلة الأولى - إختيار وكلاء الناخبين : يقوم كل مائة ناخب من بين الخمسين مليون بإختيار وكيل عنهم ,

فيصبح لدينا ( 500000 ) خمسمائة ألف وكيل ناخبين على أن توثق التوكيلات بمكاتب مصلحة الشهر العقارى و التوثيق .
* المرحلة الثانية – إختيار وكلاء الوكلاء : يقوم كل خمسين وكيل ناخبين - من بين الخمسمائة ألف الذين أفرزتهم المرحلة الأولى- بإختيار وكيل عنهم , فيصبح لدينا ( 10000 ) عشرة آلاف وكيل وكلاء , و تسجل التوكيلات بالشهر العقارى و التوثيق .


*المرحلة الثالثة – إختيار نواب البرلمان و أعضاء المجالس المحلية : يقوم كل عشرين من وكلاء الوكلاء- الذين أفرزتهم المرحلة الثانية – بإختيار نائب برلمانى , فيصبح لدينا ( 500 ) خمسمائة نائب برلمانى يكونون ممثلين للشعب المصرى تحت قبة البرلمان لدورة برلمانية واحدة محددة المده , أما من تبقى من وكلاء الوكلاء (9500 وكيل), فيعينون بالمجالس المحلية بالمحافظات بحسب محل إقامة كل منهم ، على أن يستوفى تشكيل المجالس المحلية بالتعيين


[2] ملاحظات:



أ- فى حالة الإصرار على الإبقاء على مجلس الشورى ، يتم إختيار أعضائه بمعرفة الذين أفرزتهم المرحلتين الثانية و الثالثة و عددهم عشرة آلاف و فقاً للآلية المتبعة بالمرحلة الثالثة , على أن تراعى محددات لاختيار أعضاء مجلس الشورى بقانون منفصل . ،،،،،،،، كما يمكن اختيار اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور بمعرفة نفس المجمع الانتخابى الذى أفرزته المرحلة الثانية { العشرة آلاف } مع مراعاة المعاييـر و الاشتراطات الواجب توافرها لعضوية اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور

ب – الإحتمال المرجح أن عدد النواب المنتخبين لن يصل لعدد 500 نائب ( نظرا لعدم دقة العدد الإجمالى للناخبين ، فضلا عن احتمال عزوف البعض عن المشاركة فى العملية الانتخابية ) ، فى هذه الحال يقوم رئيس الجمهورية ( أو من يقوم مقامه ) بتعيين العدد المتمم للنصاب من الفئات التى لم توفق فى التمثيل و لم تفرزها إجراءات الانتخاب.


ج – أقترح إصدار نموذج توكيل انتخابى غير قابل للإلغاء سارى لدورة إنتخابية واحدة محددة المدة ، على أن تتحمل الخزانة العامة للدولة رسوم توثيق التوكيلات فى مراحلها الثلاث


د - فى حالة خـلو مقعـد نيابى ( بوفاة النائب أو استقالته أو لأية أسباب أخرى ) يتم الرجوع الى المجموعة التى اختارت النائب - بتشكيلها وقت الخلو - لاختيار من يخلفه فيما تبقى من الدورة البرلمانية

[3] مزايا هذا النموذج المقترح للإنتخاب :

أ – تخفيف الأعباء على سلطات و أجهزة الدولة ، مثال الإستنفار الأمنى خلال فترة الانتخابات التشريعية و ندب السادة القضاة للإشراف على العملية الانتخابية و تعطيل المدارس التى تخصص كل أو بعض مرافقها كمقار للجان الإنتخابية .

ب – إنتفاء شبهة تزوير الإنتخابات التى يصم بها البعض كبار المسئولين بالدولة ، و ما يتبع ذلك من تجنب دعاوى بطلان الانتخابات و بطلان العضوية

ج – إتاحة فرص متساوية للناخبين- بمن فيهم الأقليات و القوى السياسية قليلة الحظ لاختيار من يمثلهم بحرية ، بما يفرز برلمانا ممثلا لجميع ألوان الطيف السياسى و الاجتماعى قدر الإمكان

د - إتاحة الفرصة للمصريين بالخارج لممارسة حقوقهم الانتخابية عبر آلية التوكيلات التىيمكن توثيقها فى أماكن تواجدهم ، و هو غير المـتاح فى النظام الحالى

هـ - تنقية كشوف الناخبين تلقائيا من الموتى و المساجين - لانعدام إمكانية مثول أى منهم أمام جهات التوثيق

تلقيت هذه الرسالة من مواطن مصرى أحتفظ - بناء على طلبه - بإسمه و عنوانه و رقم هاتفه و بريده الإلكترونى ، و رأيت عرضها على حضراتكم للحوار و تبادل الرأى حولها بحثا عن أفضل - أو أنسب - الطرق للخروج من المأزق الحالى بأقل الخسائر ، فى ظل الانفلات الأمنى المستشرى ، و انتشار السلاح فى أيدى البلطجية و كثرة الإضرابات و الاضطرابات ، و فى ظل رفض السلطات للإشراف الدولى على الانتخابات ، فضلا عن حرمان المصريين بالخارج من حقهم فى التصويت طبقا للنظام الانتخابى الحالى ، و فى انتظار مساهماتكم بالنقد و التحليل و التنقيح و الإضافة و الحذف قبل أن أشرع بعرض المقترح على السلطات فى المستقبل القريب