الشعب يريد تغيير نمط الحياه ...الشعب يريد تغيير نمط الانتاج

عصام شعبان حسن
2011 / 5 / 9

الشعب يريد تغيير نط الحياة الشعب يريد تغيير نمط الانتاج
الفساد عبر عمليات الخصخصة نموذج للنهب المنظم


اتت عمليات الخصخصة كاحد تطبيقات برنامج التكيف الهيكلى و اعادة هيكلة السوق واتباع سياسات التحرير الاقتصادي والذى يستلزم رفع يد الدولة عن الانتاج والعملية الاقتصادية وتركها للقطاع الخاص وها كله صب فى مصلحة فئة محدودة من رجال الاعمال ورجال السلطة والمقربين من اجهزة الدولة واسرة الديكتاتور مبارك وها النمط طبق بشكل او باخر فى باقى الدول العربية والى شكل حكامها بسياساتهم منظومة كاملة من التبعية والنهب والقمع وقد قامت الدولة ببيع الاصول من شركات وممتلكات الى المستثمرين ورجال الاعمال تطبيقا لسياسات الخصخصة ،و شهدت حقبة العشرين عام الماضية تنفيذ لتلك الاجراءات ولم تكتفى بتطبيقها فحسب ولكن ونظر لطبيعة السلطة القائمة فيها شاب تلك الاجراءت فساد لم يسبق له مثيل ، وقد كان القانون رقم 203 لعام 1991 البداية الحقيقية لتنفيذ خطة الخصخصة وهدف الى تطبيق اجراءت الحوكمة عبر فصل الملكية عن الادارة وفتح الطريق الى مساهمة القطاع الخاص وحلت الشركات القابضة محل شركات القطاع العام
وجاءت الخطة الخمسية الثانية والثالثة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال العشر سنوات الاخيرة حاملة رؤية لمستقبل التنمية في مصر تعتمد على تبنى إستراتيجية تنمية تقوم على تشجيع القطاع الخاص . حسب ما كانت تعلن مؤسسات الحكم وموثقفين السلطة ومنهم د. عالية المهدي احد منظري لجنة السياسات حيث اوردت فى بحثها حول تقيم برنامج الخصخصة ان بالبرنامج طبق من :
1. توسيع ملكية شركات قطاع الأعمال العام من خلال توسيع مشاركة القطاع الخاص واضافت ان ذلك بغرض
أ- الحفاظ على المال العام وعدمإهدار المال العام.
ب - الحفاظ على حقوق العاملين.
2. تطوير أداء شركات القطاع العام استناداً إلى برنامج متكامل لإعادة الهيكلة فنياً وإدارياً ومالياً وعمالياً والتصرف فى الأصول غير المستغلة.
3. تطبيق قواعد الحوكمة على الشركات المملوكة للدولة من خلال الرقابة ومتابعة الأداء، وقد أ نشأت وزارة الا ستثمار مركزاً للمديرين يستهدف وضع القواعد والأساليب المثلى لإدارة الشركات فى إطار قواعد الحوكمه المعمول بها في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية . وذلك لتحديد مكامن القوة والضعف في أداء هذه الشركات..
ورغم ما حاولت ان توحي به د.عالية بانه لا اهدار لحقوق العمال الا ان التجربة العملية تقول ان الخصخصة أهدرت حقوق العمال وشردت عشرات الالف منهم وانها لم تحافظ على المال العام بل اهدرته وكانت حصيلة الخصخصة كاملة وعلى مدار عشر سنوات لا تتعدى 60 مليار جنية وهو مبلغ يدل على مدى الاهدار للاصول والشركات وان هذه الحصيلة على ضائلتها تم تبديدها ايضا اضافة الى عمليات الفساد التى شملتها عمليات البيع والتقيم
وتوضح نتائج حصيلة البيع وتوزيع حصيلتها على الكارثة التى لحقت بموارد البلاد
وقد اوكلت هذه المهمة والتى تمثل نهبا منظما جهات هى :
: مجلس الشعب، مجلس الوزراء ، الجهاز المركزي للمحاسبات ، مجلس الوزراء ، مجلس الدولة، المجموعة الوزارية للسياسات الاقتصادية ، وزارة الاستثمار ،الشركات القابضة
ويتضح من التقسيم السابق المذكور فيه هئيات البيع والوراد فى كتاب - برنامج إدارة الأصول والاستثمارات المملوكة للدولة – ان الدولة بمؤسساتها الحاكمة والمتمثلة فى سلطة رجال الاعمال المتمثلة فى مجلس الشعب ووزارة الاستثمار ومجلس الوزراء هم راس الرمح فى تطبيق تلك السياسات والتى كانت حصيلتها اقل من معدل الفساد النقدي فى عام واحد .
وقد تصدر المشهد حكومة احمد نظيف وما تمثلة من رجال اعمال وما سبقها من حكومات كان اكثرها تنفيذا لتلك السياسات حكومة عاطف عبيد واتى احمد نظيف ومجلس وزرائة الذى مثل سياسات الليبرالية الجديدة فى مرحلتها الجديدة والتى اتخذت فيها السلطة شكلها الواضح حيث تولى مناصب الوزراء رجال اعمال معروفين بتوجهم الواضح نحو بيع كافة الشركات والتحول لاقتصاد السوق وترك السوق المصري للشركات العالمية واخضاع الطبقة العاملة المصرية تحت سيطرة الشركات الدولية ،وقد كان احمد نظيف ووزرائة يطبقون الخصخصة وسياسات تحرير السوق فى خطوتها النهائية والتى وصل قطار البيع والاستثمار فيها الى قطاعات الخدمات والتى شملت الصحة والتعليم والنقل .
ويتضح مما سبق عمق الازمة التى تشكلت عبر السلطة التى تصر على تطبيق سياسات محددة لصالح فئة كبار الاغنياء حيث تشكلت طبقة جديدة تعتمد على النهب وبيع اصول الدولة وممتلكات الشعب مما عرض مصر الى أكبر عملية نهب ، واضخم حالة من حالات إهدار للمال العام والتى تفاقمت مع تحول شكل الحكم الى تعبير واضح عن سياسات الليبرالية الجديدة وسلطة رجال الاعمال حيث تولى معظم الوزرات رجال الاعمال والمستثمرين .
وقد اظهرت دراسة سابقة بان اكثر من 80% من المصرين يرفضون الخصخصة بل واظهرت دراسة سابقة ان اتجاهات المواطنين تتجه نحو اختيار نظام تقوم الدولة فيه بدور وان يكون الاقتصاد فيه بشكل مخطط ولصالح الفئات الاكثر فقرا وان يتم تعديل التوجه الذى كان سائد من 20 عام وفيما يلى رسم توضيحى – مصدرة دراسة حول مدركات الفساد فى مصر – والذى اجرئها مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية:


وتظهر الدراسة ان 60% من المجتمع تختار نظام اقتصادى تقوم الدولة والقطاع العام فيه بدور رئيسى بينما كان الاختيار النقيض وهو ان يقوم القطاع الخاص بدور رئيسى محل اختيار نحو 30% وكان القطاع الخاص مع قيام الدولة بدور رقابى نسبة 9%
ويتضح من ذلك وعبر تجربة المصرين فى التحول الاقتصادى وتحرير السوق ونتائجها انهم يرفضون الاستمرار فى ذات النهج الاقتصادى وطريقة الانتاج وتوزيع الثروات الذى ينتجه هذا النمط الاقتصادي وما يعكسه فى نمط حياة المواطنين وطرق حصولهم على الخدمات واحتيجاتهم الاساسية .




ان المهم المطروحة اليوم على قوى الثورة المصرية بعد 25 يناير هى لعب دور فى تغيير هذا النمط من الانتاج الذى كان وعاء ومنظومة لتسير النهب المنظم والاستيلاء على الدولة عبر تشكل طبقة حاكمة تستغل الطبقة العاملة وتنهب موارد الدولة وتتعاون مع قوى الاستعمار.
الخيار الوحيد للخروج من المازق لم يعد سوي فى طرح شعارات الاشتراكية بما تحملة من افاق للتحرر الانسانى والوطني ...لم تعد اذن الاشتراكية مجرد امنية بل ضرورة تحتمها ظبيعة الظروف الاجتماعية والاقتصادية وعلى الاشتراكيين وقوي التقدم طرح شعارتهم بكل قوة لانها وببساطة هى مطالب الثورة المصرية كبرنامج انتقالى سيدعم تحقيق الاشتراكية التى ستبنى خطوة خطوة .