هيَ

حبيب فارس
2010 / 9 / 11

حين ترتدي الفراشة ألوان الحديقة
لا بدّ لقلب هناك
من ذرف دمعة
ولساكن الحزن أن يسأل
من أين قطرت في خيمته
تلك البسمة
***
كأنّ الفجر المُضرب أعواماً
عن العمل
تنشّق فجأة عبق وردة،
كأن زهرة "الغاردينيا"
انعتقت من أسرها
لتتمرأى ثانية
بلون ذاتها،
كأن الشمس
أزاحت عن رموشها
آخر علامات هزائمها
- غبار الليل-
مشتاقة إيداع ذهبها
على ضفاف سنبلة،
كأن السّماء
استعادت "روتينها"
صباغة البحر بصلاتها الطويلة
بعد الوضوء
بغمزة مقلة
عمرها طفل مريمٌ
***
يلملم التاريخ "جيناته" ويسكبها
في نطفة
تعصرالجغرافيا كلّ الجهات
في بويضة
يتعاقران السّحر
فتوْلَد امرأة
***
كلّهنّ هيَ
وليست ككلّهنّ،
مرهمٌ غنيّ عن سُلّم الطبيب
ونشيد الجرح،
يتسلّق التلقائية لقطف حبّة بَلسم
***
كلمة هيَ
لا تقال ولا تكتب
فقط تحاكي،
إنّ أفصح القصائد
صَمْتْ
***
تأتين من شقوق الرّيح
كأنك رمل الشاطىء البعيد
تربّع على حافة خليج القُرب،
تبحث فيك الغربة عن زَبَدها
بينما أنت ضاحكة تتشمّسين
***
بربّك مَن أنتِ
أين كنتِ
ظلّي هنا
لا تذهبي