سلطة المثقف/ هوامش مربدية

شاكر حمد
2010 / 5 / 12

تندرج الفنون التشكيلية ، بما فيها فن الملصق ، ضمن تعريف ما يسمى بالفنون المكانية ، الأمر الذي يميِّز طبيعتها المادية – التعبيرية عن الفنون الزمانية كالفنون الأدبية والموسيقى . ومن هذا التصنيف يتم نقد المنجز المكاني ووظائفه التعبيرية بادوات التحليل اللغوية المتطابقة مع خواصه المادية كالخط واللون والقيمة والفكرة حتى وان كانت تجريداً , ويجري الخلط في تعميم مايصلح لقراءة الشعر و القصة والرواية على فنون الرسم والنحث والإعلان وتعزيز وجهات النظر بالمصطلحات غير العربية ،وفي نهاية المطاف لاتقدم تفسيراً واضحاً للمنجز التشكيلي . فتظهر الإستعارات المفخمة والبراقة خاويةً من المضمون الحقيقي فتبدو تزيينية مع االإسنادات البعيدة عن حاجة النص عند إستدعائها ، خاصةً اذا انتجتها دوافع نفسية مضطربة تنعكس على بنيتها اللغوية
الرد التالي ينظر في مقال حاتم العقيلي ( من يحمل صخرة المربد ؟ ) المنشور في اكثر من موقع ومنها ثقافية ( الصباح الجديد ) العدد - 1676– ا نموذجاً –لهذا الخلط اللغوي في المفاهيم ومعانيها اولاً ، والتوظيف السطحي لها ثانياً حد الإساءة للكلمة وافراغها من قيمها الرصينة - الأمر الذي لفت انتباه محرر الصفحة فاشار ( الى التصرف بفقرة او اثنتين في المقال لأننا رأينا فيهما اتهاماً وتعريضاً شخصياً بذوات مثقفين آملين ان تسود ثقافتنا اعراف الحوار الخلاق المبدع ) وخيراً فعلت الصحيفة في نشر هذا النمط من وجهات النظر ، لإطلاع القارئ الكريم على حقيقة الخطاب النقدي ودوافعه وان تكمل الصحيفة رسالتها بنشر وجهات النظر الأخرى ، اى الردود المنطقية ، خاصةً اذا تضمنت وجهة النظر ( تعريضاً شخصياً بذوات مثقفين ) بمعنى ان تيسر لهم حق الدفاع عن أسمائهم ومكانتهم الثقافية والاجتماعية .- ارسلنا الرد على المقال يوم 10 – 4 – 2010 - ونحن هنا لانتحدث عن مقال يناقش عملاً فنياً بكل مافي العمل من نتائج ، مع او ضد ، فيمكن قبول النقد باعتزاز ، لأن الأعمال الفنية ، في عصرنا ، لايمكن لها ان تقنع جميع الأذواق . انما نتحدث عن- نموذج – خطاب لغوي متردي في بنيته القيمية من خلال الظواهرالتالية :
1 – اغفل كاتبه موضوع الحدث الثقافي وهو مربد الشعر ، ولو جاء للمربد بروح الكاتب ، الناقد الأدبي ، لأتحف الحاضرين بما يليق بالمناسبة . لكنه انصرف عن المربد وراح يبحث تحت الموائد وخلف الكواليس والتهامس عسى ان يجد ما يسند مهمته وهي الوقوف في الجلسة الختامية ويعلن ان كل ما قُدم انما هو – خراب ثقافي – فالثقافة كانت فقط في – المربد الأول بعد التغيير.
2 – بدا افلاسه الثقافي وهويتحدث عن ملصق المهرجان بعبارات عدائية فلجأ الى تدعيم بنيانه المهزوز بالإسنادات والإستعارات الغير مجدية بغية تلطيف مضمون خطابه المتمثل في صدمته من نجاح المربد ، نجاح المنجزالثقافي العراقي في ظرف متشابك الخطوط والإحتياجات والطموحات .
3 – اعتمد في خطابه اللغة المركبة المزدوجة الأغراض ومصدرها العامي المبتذل ولكن بصيغة التعبير الأدبي وهنا وجه التعريض والإساءة في سياق العبارة ودلالاتها الإيحائية مثل ( شغل فلان الجميل وشغل فلان القبيح ) خاصةً اذا وقفنا عند وظيفة الكلمة في اللغة العربية . ويفيد شطر الجملة الأول بمدح الشغل او مدح فلان الجميل بينما يفهم من الشطر الثاني ذم الشغل او ذم الشخص و لن ندخل في الحقوق الشخصية والمقاضاة القانونية ، خاصة ان الإساءة ( نشرت ) في صحيفة . ولو كان غرضه ادبياً مجردً لغيَّر نسق العبارة لتدل على نقد العمل الفني من غير المساس بشخص منتجه ، وبلا هذا الأستخدام المغرض والخبيث للكلمة ذات المعنى المزدوج . كأن يقول: ( الملصق الأخير القبيح) اذا افترضنا انه لم يتقن غير هذه المفردة بوصفها المهيمنه المتسيدة التي لا يستطيع التحرر منها . ويعبر هذا الإيحاء اللغوي عن قصدية مريضة وعدانية مسبقة ، ويكرر المفردة ومرادفاتها ( القبح والقبيح والأقبح ) وانعكاساتها في تعابير ( الجميل والنبيل والمشرق دلالياً ) ويتصل هذا التدهور بمنظومة لفظية عدائية متكاملة موجهة ضد المثقفين الذين اشرفوا على المربد ....
4 – الإسنادات الإستعارية في لصق برّاق وناشز على متن متهرئ فيتحدث عن فعالية الفرقة السمفونية الوطنية بمفردات الجوع والعطش والتابوات المتخلفة وانشوطة الخنق والخراب ( بإستثناء ما قدمته الفرقة السمفونية الوطنية من اداء ماهر !) وإستقبال البصريين لها ( بالإنصات الجميل والتصفيق الحار والمموسق !) – ياسلام ! – ولم يجد تعبيراً يخص به فعالية الفرقة السمفونية غير ( الأداء الماهر ) !بحكم (خبرته الميدانية) في عالم الموسيقى وانصرف عن الأداء الموسيقي منقباً عن الأخطاء لإضافتها الى قائمة ما يسميه ( الخراب ) فوجدها – همس له احدهم – في عقد العمل بين الفرقة وشركة آسيا سيل ! و ماذا بعد ؟ ، الأمر يخص الفرقة وادارتها ، وما يحتاجه المربد هو الفعالية الموسيقية . ويستعين بما التقطه من نصوص ( جميلة) وجاهزة للتسويق ( فالحياة بدون موسيقى تكون غلطة كما يقول شوبنهاور ) ولكنه يطعن بعمل الفرقة فيقول ( لعمري انه احتكار جميل يسجل للشركة والفرقة معاً ) ، حتى الفرقة و( ادائها الماهر ) لم تسلم من انتقاده رغم جهله البائس في آلية عمل الفرقة وتخصصها ويدلل على ذلك قوله ( جوع البصريين وعطشهم للموسيقى السمفونية ورفضهم لكل التابوات والبدع المتخلفة التي خنقت الحساسية الجمالية بإنشوطة الخنق والرعب والإستلاب والإرهاب ...) ونلاحظ تكرار ( الحساسية الجمالية) كمرادف للرعب والإرهاب والتي بدت بهذا التوتر النفسي مادةً اعلانية ، سيميائية دلالتها الإفلاس الفكري و لتغطية مضمون التخلف والتابو الذي سيرد ذكره . فلم تعد ( الحساسية الجمالية )- ومثلها ( الإنصات الجميل ) و( الإحتكار الجميل ) و( الأداء الماهر) و( المشرق دلالياً ) .... تفيد بأي معنى يرشد المتلقي لما يريد الكاتب قوله وبالتالي فهي واحدة من الأدوات التزويقية لا اكثر ، ولاتختلف عن وصفه الملصق الإول بأنه ( جميل ونبيل ومشرق دلاليا ) التعبير الشكلاني الركيك وفاقد المعنى والدلالة ، والمثير للسخرية وسوف يسخر منه مصمم الملصق الفنان محمد سعيد الصكار قبل غيره . وبالتالي فهو يستخدم هذه التعابير ، السيميائية ، الجاهزة للهجوم والذم ، معبأةً بالكراهية! حين يقول ( يصدم المرء وتهان حساسيته الجمالية وهو يرى هذا الملصق القبيح ) فمن يصدق ان صاحب هذا الخطاب المشبع بالظلام ( يبدأ بإنشوطة الخنق وينتهي بصخرة المربد تقتلهم واحدا واحدا ) ان يمتلك قدراً من الإحساس بالجمال ....
5 – لغة الإستعلاء والمكابرة والتسلط . ورب عاقل يسأل : هل يتجاسر انسان يدعي الثقافة في هذا العصر، وفي بلد ينشد تحقيق الديمقراطية و ( تعدد الأطياف والرؤى !!) من محاسبة المثقفين بهذا المنطق البوليسي : ( هل استأذنت ........ و حاتم العقيلي في وضعك هذا الشعار( الجميل) على ارضية ( قبيحة ) ؟ ومثله ادعاءه صياغة ( الشعار الإستراتيجي الجميل الذي صغناه انا والزميل .... ) – ونلاحظ لجوء الكاتب الى حشر الأسماء وزجها الى جانبه في إدعاآته الجوفاء من قبيل ( ملكيته الفكرية !) ولم يتذكر ان المتاجرة الرخيصة بالشعارات عفا عليها الزمن ، وقد وردت في مقاله بشكل مقرف وبائس من قبيل ( التابوات المتخلفة والرعب والإرهاب ومثلها تعدد الإطياف والرؤى الشعار الذى تداخل مضمونه ،بتفسير صاحبه ، من القلم والبندقية ... سئ الذكر ) فالكلمات متعددة الأغراض تلعب هنا دور المفخخات القاتلة . وقوله والكلام موجه الى الدكتور مالك المطلبي : الا يحق لهما مقاضاتك قانونياً كونك وضعت هذا اللوغو الجميل – بالتأكيد – وسط القبح .؟ في مربد ( ك ) هذا ؟ - الكاف بين قوسين كما في الأصل - ومن هذا المنطق اقول حالفنا الحظ اننا على ابواب توديع هذه الدنيا لكي لانرى عودة محاكم التفتيش لتجلد ظهورنا بسبب شعار ( جميل ونبيل ) لم نتقن كتابته على ارضية مقدسة، ولم نستأذن ( المعلم !) في ذلك . ونلفت انتباه صاحب الشعار ( الستراتيجي الجميل ) ان يتعلم كيفية النظر الى الألوان من خلال رؤية ثقافية لعناصر العمل الفني وان يقرأ ويشاهد وقد يفيده ان يعلم ان اعظم المنجزات التشكيلية - جورنيكا – مثلاً ,-نفذت بالوان تعد فقيرةً في سلم الألوان الطبيعية والإنطباعية وان يصمت في ميدانين يجهلهما تماماً هما التشكيل والموسيقى ويواصل كتاباته عن القصة والرواية ويسندها بالنصوص المقتبسة والأسماء المميزة في عصرنا ، وسوف يجد من يصدقه ويعجب بقبح اسلوبه وضحالة مضمونه . وان تعبير ( المشرق دلالياً ) ليس غير اصطلاح ادبي لايفسر الأثر التشكيلي .
6 – يقول ( آن الأوان ...) للمراجعة واسناد مهمة حمل (صخرة المربد ) لشخصه صاحب ( الخبرة الميدانية ) ويؤكد هذا القول انه يحضر لأول مرة الى ( المرابد) منذ المربد الثاني وما زال يعيش في ذاكرة ( مذاقه التأسيسي الخاص و العجيب ) وبشهادة منظمة ( محايدة ) –او كان حاضراً في اللاشعور – لأن حساسيته ( الجمالية ) لم تشتغل قبل المربد السابع ، وثمة حلقة مفقودة (تبدا من 2006 حتى 2010) لااثر لها في ذاكرته وخلالها استبدلت اشياء لصالح الثقافة العراقية اهمها الإستقرار الأمني والمؤسساتي في هياكل الثقافة العراقية بدءً من الوزارة واتحاد الأدباء وفروعه والبيوت الثقافية ومنظمات المجتمع المدني الثقافية وصولاً الى المثقف الفرد ، اذ لا يمكن اغفال النقلة النوعية في اداء المثقف – شخصياً - اعني ان مثقف 2010 يمتلك جهاز – كمبيوتر – واحد على الأقل فضلاً عن ملكية المواقع في الشبكه العنكبوتية او مشاركته فيها ناهيك عن سرعة الإتصالات ، ولم تعد هذه المميزات مجرد مطالب تقدم في عرائض تحملها الوفود الأمر الذي انعكس على الحضور الثقافي ، النفسي ، واستجابته للفعاليات الثقافية عموماً وهو ما سماه ( الإنصات الجميل ! ) وهذه المميزات تأتي بالضد من الصخب والضوضاء التي رافقت المربد الأول . ومن بين التطورات اتباع آلية تغيير الملصقات سنوياً وهو الأداء التقليدي الصحيح منذ ملصق المربد الثالث – 2006 – والغريب انه لم يعترض على ذلك التغيير ولا سلسلة التغييرات التالية ، و( يصدم وتهان حساسيته !) فقط في المربد السابع لما أبلغ بإسم مصممه ... وبالتالي لاعلاقة بين هذا العمل والعمل الأول . وبإمكانه الإطلاع على الوثائق والمطبوعات وتسلسل النماذج والتصاميم ، بوصفه المواطن المثقف ، وليس المالك الفكري او العقاري للمربد او المتسيِّد على الثقافة . ليعرف متى تم إلغاء مبدأ التابوالعثماني ( الطابو الأسود – بالتعبيرالشعبي في العهد الملكي ) الذي اراد طمغه على ثقافة البصرة وتحوبله الى ( قامع بطريركي ) وحق ألاهي مقدس . ان ابقاء الملصق الأول للمربد الثاني كان خللا يضرُّ بالثقافة ( المحلية ورموزها ) لو لم يجر تداركه في المربد الثالث ونقول معه ( آن الأوان ....) للتقدم الى الأمام نحو ثقافة بنَّاءة متحررة من الإستبداد الفكري الزائف والمتاجرة بالشعارات التي لاتنسجم مع حقيقة ادعيائها . وان هذة الملكية الشخصية للشعارات هي اخطر الأوبئة الثقافية في عراق ما بعد الدكتاتورية بل تصب في التبشير لها ويثير الإستغراب في حطابه تسلط نبرة العداء الهجومية ضد المثقفين العراقيين في مقابل النبرة المنافقة – الطرية – لغيرهم من دولة عربية . نقول : آن الأوان لتطهير اللغة العربية من قاموس الإرهاب اللغوي والمصطلح العدائي المبتذل وان نتبع السياقات المتمدنة في التخاطب والحوار فقد غدت الآن لغة البذاءة المزينة بالمصطلحات – البنيوية – رخيصة جداً ، وان نتقن لغة التفاهم ، بمعنى قبول الرآي والرأي الآخر ونقبل الهزيمة ( حتى الإنتخابية ) بوصفها نصراً لإرادة الأغلبية ، وينطبق ذلك على الميادين الثقافية بالتأكيد .
7 – تضمنت مقالته دعوات انعزاليه رجعية في معارضة ما يسميه ( المحلية ورموزها ) بالضد من ( الوزاره ومآربها ) ومثلها اتهامه ادباء البصرة بالخيانة والإنتهازية ، وسنده في هذا التخريف ( ان المثقفين اقرب الناس الى الخيانة ) والإشارة الضمنية هنا الى تخلى الأدباء عنه في المربد الثاني ، وفي معاركه المفتعلة . ودعوته المكشوفة لمقاطعة الثقافة العراقية الأمر الذي لقي استجابة من قبل المواقع الباثَّة لهذا الخطاب وفيه انفاس القنوات الفضائية المسخَّرة لعرض الأخطاء والزلات على خلفيات مشهد الدم العراقي .
8 - انعكست المهيمنه النفسية المريضة على نسق الخطاب فظهرت الكلمات لاتدل على معانيها فتكرار المفردة ( الجميل ) افرغها من معناها المطلوب كما في تعبير ( الإنصات الجميل !) ومثله ( التصفيق الحار والمموسق ) وفيها اختلاطات سماعية بين ما يسميه ( الاداء الماهر ) للفرقة السيمفونية و بين فرقة الخشابة البصرية التي يشاركها الجمهور البصري ( بالتصفيق الحار والمموسق ) عادةً ومثل هذا الخلط قوله ( ثقافة احادية الطيف ) – لاادري ما علاقة اللون بهذه الأحادية ؟- ويستطيع كل من حضر او شارك في هذه الفعالية المربدية منذ عامها الأول حتى عامها السابع ، ان يعترف بالروح الديمقراطية والثقافة التعددية وحرية الفكر المميزة والمتطرفة ولو حصل بعض ما يعنيه من هذه الأحادية لما استطاع ان يتحدث بكل هذا الخطاب المتردي وبكل حرية وديمقراطية لم يتجانس معهما ، ويسميها ( قبح المرحلة ) فيجد نفسه واقعاً في موقف التناقض بين الإعتراف بالواقع الديمقراطي من جهة وبين رؤيته السوداوية المنقبة عن العيوب التنظيمية ولابد من وجودها ولأسباب عدة ، ولكنها لاتشير الى
( خراب الثقافة ) بل العكس فالواقع الثقافي يتقدم في الإتجاه الصحيح على سكة الديمقراطية ويتطلب ترسيخ تقاليدها . ان اهم ما يميز ثقافتنا العراقية هو استقلالية الفكر ، المشروعة والتي كفلها الدستور العراقي بعد التغيير، بما فيها الخصائص الثقافية المحلية وحقوق الإنسان في التعبير بحرية ودون قيود ، ولست مدافعاً هنا عن طرف او مؤسسة او حزب انما هو الواقع ، ان الأحادية تكمن في خطاب حاتم العقيلي ورؤيته الظلامية لمستقبل الثقافة طالما مكث بعيداً عن ( ادارتها ). ان الثقافة العراقية – المؤسساتية – الوطنية لم تعد تنسجم مع الرؤى الفردية او النخبوية و( حدسها المرئي ) ضيق الأفق ... ومن يقف على آلية زج العبارات والمصطلحات في هذا التشويش اللغوى في مقاله يتوصل الى دوافع المهيمنة النفسية فيه وغرضها التدميرى وننقل نصّه ، مع اشارتنا ان التنصيصات اعلاه نقلناها كما وردت في الأصل ( ايماناً مني بالديمقراطية التي نعيش تأسيسها ) نعم بدون شك ! ( وإحتراماً للمربد وضيوفه وحدسي المرئي بأن صخرة المربد التي حملناها مجتمعين ذات يوم ستنحدر عليهم هابطةً وتقتلهم واحدا واحدا ) فما ابشع هذه ال ( ذات يوم ) وهذا ( الحدس المرئي ) المشؤوم لمستقبل الثقافة ومنهما نستدل على سيمياء العنوان ( صخرة المربد ) ودلالتها السلطة القمعية ، فضلاً عن اقتران صورة الصخرة بالجمود العقائدي والتحجر ، وهو تشبيه بدائي للثقافة . وهل يصدق احد ان صاحب الملكية (للشعار الستراتيجي) يؤمن بالديمقراطية .؟ ويدلنا هذا ( الحدس ) التسلطي على تفسير المعنى الحقيقي للشعار. وان دلالات الكلمات انحرفت الى مضاداتها . الأمر الذي دفع كاتبها الى استدعاء الشهود واقوال الذوات من الثقاة وزج المصطلح الحديث للتزويق اللفظي ( الجميل ) لأن قبح المتن وانحطاط المضمون لايمكن عرضهما مكشوفين كما اتضح له