كذب المشايخ ( العبودية )

أمجد المصرى
2010 / 1 / 11

تقدس النظام العبودي في الاسلام بفقه كامل للرقيق كطبقة مختلفة عن بقية الطبقات حقوقياً واجتماعياً وانسانياً, لذلك اهتم الفقه الاسلامي بفقه الرقيق
كذلك ورد التسري بالجواري في ثلاث وعشرين آية بالقرآن ، بينما لم ترد آية واحدة بالقرآن تشرح كيفية صلاة المسلم

وقد مات (النبي ) تاركاً خلفه عبيده ضمن ما ترك ، كذلك كل الصحابة وكل المبشرين كان عندهم عبيدهم وجواريهم
كان الامام علي أزهدهم في الدنيا وأفقههم في الدين ، ولم يترك وراءه سوي تسع عشر جارية من ملك يمينه

وقد ذكر بن القيم في زاد المعاد أنه كان لـلــ ( نبى ) بالاضافة الي زوجاته الثلاث عشر ، أربع سراري 10/114 . غير عبيده ومنهم من كان يقربه منه ويحبه مثل ( أبي مويهبة ) ( ابن كثير 7/244/السيوطي/الخلفاء/176).

فهل كان تحرير العبيد مسألة ضمن أغراض الاسلام ؟ لو كان كذلك لكان ( النبي ) والصحابة هم الأولي بتنفيذ هذه الأغراض والالتزام بتحرير عبيدهم وجواريهم ، لكن هذا التحرير لم يكن ضمن أهداف الاسلام ، لانه لو كان كذلك لكان ( النبي ) والخلفاء والمبشرين بالجنة هم أول العاملين به
وظل هذا النظام معمولا به حتي اكتشف العالم الحر المتحضر مساوئه ، فتحول مع الأيام الي جريمة نكراء يستنكرها الأسوياء من البشر
بينما لم يتم ايقاف العمل بنظام العبودية و الاتجار بالبشر و التسرى بالجوارى في السعودية إلا عام 1966 بعد أن قبل الوهابيون بالقرار الدولي .. و هم صاغرون

و معلوم أن نظام العبودية قد لازم الدولة العربية الاسلامية منذ ظهورها ، فقوانين الجهاد الاسلامية قد نشطت عمليات الاستعباد ، وأمدت أسواق الرقيق بالبضاعة طوال الوقت , بتحويل أبناء الشعوب الحرة المفتوحة الي سلع , بعد أن أباحت لهم قواعد الجهاد (الشرعية ) استباحة شعوب بكاملها ، والاستيلاء علي الارض بمن عليها ملكاً للعرب

و يروى ابن الاثير أن غنائم البطل المسلم موسي بن نصير، في سنة 591 هجرية بلغت ثلاثمائة ألف رأس مسيحي ، وأن موسي استقدم معه الي دمشق ثلاثين ألف عذراء من الأسر القوطية النبيلة

هذا بينما يكذب علينا مشايخ إسلام الفضائيات ، بعد استقرار مفاهيم الحرية الراقية عالمياً ، فيدعون آفكين مؤفكين ان الاسلام قد وضع في مقاصده تحرير الرقيق بتحريضه علي العتق . وانه لم يلجأ لتحريمه مرة واحدة انما لجأ للتدريج ، رغم أنه لم يتدرج فيما هو أهم فقام بتكسير آلهة العرب أمام أعينهم دفعة واحدة.

ولو كانت الحرية و عدم الاستعباد مطلباً اسلامياً ، لطالب بما طالب به سبارتاكوس قبله بما يزيد عن ست قرون, بالغاء العبودية نهائياً ، وتحرير عبيد البلاد المفتوحة علي الاقل ، لقد فعلها سبارتاكوس الوثني قافزاً بالبشرية خطوة حقوقية عظمي , ولم يفعلها المسلمون لسبب بسيط ، انها لم تكن ضمن جدول اهتمامات المسلمين الاوائل ، كما يدعي اليوم السدنة والمشايخ من تجار الاسلام السياسى اللعين


إن الاسلام لم يمنع عبودية البيع والشراء التى لم تحرم نصاً ، وما ترتب عليها من عبودية الخطف، بينما ظل الجهاد قروناً متطاولة يزود أسواق العبيد بمعين لا ينضب

ومازال الشيوخ يكذبون و يخادعون و يراوغون ، أفلا يتقون ?

المراجع : كتابات الدكتور سيد القمنى - الدكتور طه حسين