بعض وصفات غسيل العار

حبيب فارس
2008 / 6 / 18

(غير مهمّ)

لا حاجة لتغيير إسمك من محمد إلى مايكل/ لإتقان لغة أجنبيّة، التفَيْنق أوالتّفرنج/ ولا لإنكار الهويّة.

(فنّ)

إدع صديقاً غير عربيّ لحضور معرض فنّي أو مسرحيّة/ في المعرض إحتفظ برأيك ودع صديقك يستمتع/ لا تبحث عن الفنان للتعارف والتقاط الصور/ أثناء عرض المسرحية/ إياك القهقهة أو التثاؤب/ المبالغة بالدّهشة والتصفيق الحاد.

(معها)

لدى تسوّقكما/لا تسبقها عشرة أمتار/ تعمّد السير إلى جانبها/ ولو كانت خطواتها قصيرة/ فقط إصعد أمامها السلالم / مهما كانت تنورتها قصيرة/ فهي ارتدتها ولم ترتديك/ لا ترفع صدرك عالياً تحذيراً للعابرين/ وإذا ما تبسّم لها أحدهم بادله ابتسامة شكر/لدى دخولكما الأماكن العامّة والخاصّة/دعها تتقدّمك/وإن اقتضى الأمر إفتح لها الباب/لن ينقص "أبو عليّ" أو"أبو طنّوس" ذرّة رجولة.

(في القطار أو الباص)

لا تختر مقعد الوسط/ إخل مكانك لأوّل عاجز/إمرأة، ختيارة أو ختيار/وإذا ما حدّثك أحدهم عن حالة الطقس/لا تقفز إلى جرائم العصر/دعك من الإستعمار/الإمبريالية/همجيّة الصهيونيّة/الجدار والحصار.

(وجبات حبّ)

إيّاك وأدلجة الحبّ والجمال/ تذكّر أن لا شأن للتّصوّف بخسارة شوبنهاور عشيقته الصّبيّة/أمام منزلك حديقة غنّاء/ لا تصبّها إسمنتاً /كي تتّسع لثرثرة الزّوّار/ أو كي لا تشغلك العناية بها/ عن مسلسلاتك المكسيكية ونشرات الأخبار/إمزج كسَلَك الجسديّ برائحة التراب/والذهنيّ بعبق الأزهار.

(...وجمال)

في الحديقة العامّة/استمتع بعوم البط وتغريد العصافير/دون تخمين ما تحت أرياشها من وجبات طعام/ لا تربط بين محميّات بيئيّة هنا ومزارع شبعا هناك/ ولا بين جمال خليج سيدني وحروب الخليج وصدّام/ وبعدما يحلّ المساء/ تجنّب الخلط بين لمعان النجوم و نصال الظواهري والسيوف/ ولا ترسم بضوء القمر ال آر بي جيه أو ال كلاشينكوف.

(حرّية، استقلال، سيادة)

وإذا كان الكلام سياسياً / وتطرّق الحديث للذبح على الهوية/ جرائم الشرف والختّان/ لا تتباهى بعشيرة فلان وقبيلة علتان/ ولا بمآثر فينيقيان وعربان وطالبان/ لا تقارن بين الإنتفاضات والثورات/ فلا "أبو مصعب الزرقاوي" جون جاك روسو/ ولا سمير جعجع طانيوس شاهين/ لا بنجامين فرانكلن سعد الدين/ ولا الياس عطالله لينين.

(كلب)

تذكّر أن الكلب ليس عضّة/ ولا إبنه شتيمة/ قد ينفعك الهوش أكثر من الخطاب/ وقد يكون إبنك الجرو/ أكثر إخلاصاً وخلاصْ.

(كن إنساناً لا شكله)

كن إنساناً بالقلب والعقل/ ولو مرّغت أنف كرامة الشّكل/ بالوحل.