نوم على إيقاع القلم

حبيب فارس
2008 / 6 / 3

أفعى وكوكبارا*
=========

الوسادة التي صنعها من زغب الدمار
لم تعد تحتمل كوابيسه
استيقظ ورأسه على حافة السّرير
يزن طناً
ما يعادل كيلوغرامين من البنّ
ودزّينة علب سجائر

***

جالس على الشرفة ومنفظة مزدحمة
بينهما الرّكوة الخامسة الفارغة
من داخل غيمته الغبراء
لمح الوسادة أفعى
تبيض بقايا وطن
إسمنتاً، حجارة، حديداً
وأشلاء ما زالت مرتعشة

***

إلى يمينه
على قمّة السروة
وقفت كوكابارا
تصدح أنشودة المطر

***

يكتبُ بسمة
======

يتعكّز على القلم،
وداعا.ً
لا شيء إسمه خلود،
حبّ للحياة؟
نعم ولكن...
أكثر بقليل،
راحة نفس
على ضفة الموت.
الكلمة لا تنبت قمحاً،
بل أملاً
ذبذباته
كشذا الروح.

***

غداً عندما يجالس نجماً
سينظر إلى البعيد
الذي انطوي،
ربما شاهد طفلاً
قابضاً على بسمة،
طاردها عمراً
كانت الأسرع.
سيضيء نجم آخر
بالقرب من جليسه.
سترتسم نشوة
على محيّا الليل،
إيذاناً بنوم الصغير
الهنيء


* طائر أسترالي من نوع الببغاء يعتقد الكثيرون أن غناءه يبشر بهطول الأمطار.