أسبوعٌ مع سعدي يوسف

حبيب فارس
2008 / 3 / 1

- اليوم الأوّل -

ذهبتُ إليه
في المنامِ ،
جلسنا في مقهى ،
متلبّداً
ليس غيوماً
هذه المرّة ،
خَسّة ،
كثة التلافيف ،
لم "يقرقِشْها"
أحدْ

- اليوم الثاني -

يَفترشُ
الرّصيف ،
بجانبه وعاء
بلاستيكي ،
يرمي فيه
العابرون
قطعهم النقديّة ،
قلت:
يدفعون
ثمن غبائهم

- اليوم الثالث -

رحتُ أحصي
دعساته ،
على رمال
الشّاطىء
الأبيضْ ،
وصلتُ
للألف دعسة
ودعسة ،
بقي أمامي
المزيدْ
...

- اليوم الرابع -

قال :
هيّا نذهب إلى
ال"آرْتْ غاليري" ،
رَسَمني فنان
عتيقْ ،
سأقرأ بعض
التأريخ ،
...
أمسكَ
"كمشَة"
تجاعيدٍ
وقال :
ما زال
يَحفرْ

- اليوم الخامس -

أمام نافورة
الحديقة العامّة ،
ينظرُ
إلى أعلى ،
نظرتُ إلى
الأسفل ،
لأعدّ قطرات
العَرَقْ ،
عَرقتُ
من العدّ
ولم أضجرْ

- اليوم السادس -

على
رصيف الشارع
الرئيسي للمدينة ،
يرقبُ
الحسناوات ،
أقرأ
في ديوانه
الأخيرْ ،
بحثاً
عن
المساحيقْ ،
لم أجد لها
أثرْ

- اليوم السابع –

تنهّدَ:
شبعتُ شتيتاً
عبثياً ،
لم أجد
ما أقوله ،
أفلتتْ دمعة
من عيني ،
تَعقبتها
...
مُتشَرنقة
بالأحمرْ