مشروع الهاشمي والبحث عن مجد مفقود

طلال بركات
2007 / 10 / 26

لقد تعودنا على جعجعة السيد الهاشمي الذي غالبا ما يحاول حشر نفسة في الازمات الساخنة لترويج بضاعتة الفاسدة والتي باتت مفضوحة لدى جميع العراقيين لان المواقف الوطنية تقاس بالافعال وليس بالاقوال، لقد عودنا السيد الهاشمي على ابداء معارضتة للجرائم التي ترتكب بحق الوطن باسلوب دعائي مكشوف ومن ثم تكون لة اليد الطولى في تمر المخططات الامريكية المشبوهة، هل يمكن ان ننسى مواقف الهاشمي ومواقف حزبة المفضوحة من تأييد الاحتلال وانخراطة في العملية السياسية المشبوهة وتشكيلاتها الحكومية والموقف المتفرج من مجازر قوات الاحتلال والمرتزقة وخصوصا المجازر التي ارتكبت ضد ابناء الفلوجة البطلة ومواقفة المخزية في جريمة تمرير الدستور المشؤوم وهو الذي لازال يطل علينا بالبدع المتواترة وآخرها ما يسمى بمشروع العقد الوطني العراقي الذي طرحة على اثر تدهور الاوضاع السياسية والامنية في العراق حسب ما ورد في مقدمة الاعلان عن ذلك المشروع الذي لم يتطرق فية الى مسببات تدهور تلك الاوضاع. ان الغاية من اصدار هذا العقد المشبوة الذي لم يعد الا تسفية لمشاكل العراق وفق اساليب دعائية رخيصة الغرض منها انقاذ العملية السياسية المزعومة وفك ازمة الثقة بين مكونات تلك العملية والبحث عن مجد شخصي مفقود من بين المنافسين لة في العملية السياسية المزعومة لاهثا وراء المرجعيات الدينية لكسب رضاها لكي تبارك مشروعة الذي تجاهل فية ذكر القوى الوطنية العراقية، لذلك نرتأي مناقشة بنود هذا المشروع بالتفصيل ونعلم بأن ذلك سيكون ممل للقارئ الكريم ولكن بحكم المسؤولية الوطنية ينبغي ان نوثق ما يجري في العراق المحتل من احداث شاذة لتكون شواهد تاريخية صادقة لاجيالنا القادمة، ولابد من قراءة قانونية وسياسية لهذا المشروع المسمى بالعقد الوطني العراقي الذي اختزلة السيد الهاشمي في خمسة وعشرون مبدأ لحل مشاكل العراق والتي اعلنها على شكل فقرات سنقوم بمناقشتها وتفنيدها فقرة فقرة وكما يلي:ـ
الفقرة 1 تشير الى ان العراقيون سواسية امام القانون ولا يفرقهم دين او عرق او مذهب معتبرا مبدأ المواطنة هو الاصل. هذة الفقرة لا تختلف عن مثيلتها في الدستور المزعوم وواقع الحال حبر على ورق هل قام السيد الهاشمي بموجب هذة الفقرة تصنيف المشاركين معة في العملية السياسية ذات الجذور الايرانية وهل يمكن اعتبار كريم شاهبوري وغيرة ممن يحكمون العراق عراقيون ويؤدون دور وفق مبدأ المواطنة..!
الفقرة 2 ان يكون التنوع العرقي والمذهبي في المجتمع العراقي عامل الفة ومحبة للحفاظ على وحدة العراق. الشعب العراقي ليس بحاجة الى ان يذكرة السيد الهاشمي بهذة الالفة والمحبة بل هناك حاجة الى الاعتراف بأن الاحتلال الذي لم يتطرق الية السيد الهاشمي في مشروعة هذا هو الذي حول هذة الالفة والمحبة الى تناحر بين فئات هذا التنوع القائم منذ آلاف السنين.
الفقرة 3 تشير الى الجرائم المرتكبة على اساس الهوية هي نوع من الفساد في الارض هكذا وردت نصا سبحان اللة السيد الهاشمي يقدم وصف لواقع حال جديد فرض علينا ولم يقدم مسبباتة كيف يتمكن من القضاء على تلك الجرائم دون تشخيص مسبباتها من اوجد الارضية الخصبة لهذة الجرائم ومن هم ادواتها الا يعلم من خلال زيارتة للسجون من هم ادوات هذة الجرائم، الا يعلم ان العراق هو البلد الوحيد في العالم الذي تتهم اجهزتة الامنية بالقيام بمثل هذة الجرائم بدلا من قيامهم بمكافحتها.
الفقرة 4 في هذا العقد تشير الى ان دماء العراقيين واموالهم واعراضهم حرام. نعم حرام واتفاق مكة يشهد على ذلك ولكن هل يستطيع ان يقول لنا من الذي التزم بة ألا يرى ان اسلوب التقّية الذي يتبعة شركاءة في العملية السياسية يؤكد على خلاف ذلك وان هذة الفقرة ليست الا تمني للخلاص من ما وصل الية حال البلد من جرائم مخلة بالشرف قبل ان تكون مخلة بالمواثيق والعهود التي تم الاتفاق عليها في مؤتمرات دول الجوار واتفاق مكة ووثيقة العهد واجتماع شرم الشيخ لان الهم الاكبر لدى فصائل العملية السياسية هو التشبث في السلطة لغرض الانتقام وسرقة المال العام .
الفقرة 5 نبذ التنابز بالالقاب ونبذ الغلو في التطرف وتكفير هذا الطرف او ذاك. نعم تعبير جميل ولكن نذّكر السيد الهاشمي باسطوانة الصداميين والتكفيرين والقاعدة التي باتت انشودة يرددها شركاءة في كل يوم بمناسبة او من غير مناسبة
الفقرة 6 لدور العبادة حرمة، سواء كانت مساجد او حسينيات وكذلك اماكن العبادة لغير المسلمين، فلا يجوز الاعتداء عليها او مصادرتها او اتخاذها ملاذا لاعمال مخالفة للقانون وللشرع، لا تعدو ان تكون هذة الفقرة جملة خبرية يرددها جميع الساسة العراقيون المعممين وغير معممين ومنهم السيد الهاشمي وانها ليست الا معلومة قيمة لم نجد فيها من جديد كالتي سبقتها من فقرات لانها عبارات عامة لاتغني ولا تسمن من جوع وقد وردت ايضا في الدستور ولم تعد في مضمونها سوى موعظة مهذبة وواقع الحال خلاف ذلك لان اطراف العملية السياسية المنبثقة من سلطات الاحتلال هي التي كانت وراء تثبيت هذة الاوضاع الطائفية الشاذة، ونسأل سيادتة في أي وقت من تاريخ العراق المعاصر وفي اي حكم كانت تحرق المساجد والحسينيات والكنائس في العراق؟.
الفقرة 7 تنص على ان المسألة العراقية شأن وطني يتعامل معها العراقيون بمنتهى الاستقلالية ويرفضــون التدخل الاجنبي بشأنها ولاؤهم للوطن لايعلو عليه ولاء آخر ، كما يحرص الجميع بنفس الوقت على تأسيس وادامة علاقات ثنائية متطورة مع دول العالم كافة وفي مقدمتها الدول العربية ودول الجوار. هذة الفقرة عبارة عن مناورة لانها سميت الاحتلال مسألة عراقية كأنة يريد منها جعل الاحتلال امر واقع وكأن العراقيون يرفضون بحث موضوع الاحتلال لانة شأن وطني وكل من يرفض الاحتلال من اخواننا العرب او من احرار العالم يعتبر تدخل اجنبي وتناسى ان يعتبر الاحتلال الامريكي تدخل اجنبي.
الفقرة 8 تنص على ان الوظيفة العامة بانها وجدت لخدمة الشعب. نعم الجميع يعلم ذلك ولكن لم يفسر لنا السيد الهاشمي الوظيفة العامة المنصبة من قبل الاحتلال هل هي لخدمة الشعب ايضا هل اعضاء مجلس الحكم المنحل خدموا الشعب ام صولاغ والجعفري والمالكي خدموا الشعب لا حول ولا قوة الا باللة العلي العظيم.
الفقرة 9 تشير الى ان شرعية الحكم تأتي من صناديق الاقتراع ولا تداول للسلطة الا سلميا. يبدو ان هذة الفقرة وضعت بعد اطلاع السيد الهاشمي على النظام السياسي في سويسرا او هولندا ونسي انة اول من اشتكى واعترض على نزاهة الانتخابات التي جاءت بحلفاءة الى السلطة ونسي ان الاحتلال هو الذي جاء بهم الى السلطة من على ظهور دباباتة وليس من الصناديق التي وردت الآف منها من ايران.
اما الفقرة 10 التي اشار فيها الى ان العراق بلد حر ومستقل وفدرالي، ولا نريد ان نعلق على هذة التفاهات المخجلة التي لا تعدو الا ان تكون الا استخفاف واستهتار في عقول الناس يبدو ان السيد الهاشمي قادم من المريخ ولا يعلم ما يدور في هذا البلد الحر الفدرالي المستقبل.
الفقرة 11 تشير نصا الى ان ادارة العراق بتفاهم وطني وحل المشاكل العالقة سلميا وبالتوافق من خلال العملية السياسية الدائرة حاليا والعمل على تطويرها وتصويبها. هذة الفقرة تتناقض مع ما ورد في مقدمة هذا المشروع المسمى بالعقد الوطني لانها تعتبر العملية السياسية وكأنها الحضن الدافئ الذي تتوافق من خلالها الاطراف السياسية لحل مشاكلهم بينما وصفت مقدمة هذا المشروع العملية السياسية بانها شيعت مشاعر الخوف المتبادلة وخلق حالة عدم الثقة والشك بين مكونات الشعب العراقي.
الفقرة 12 التي تبرء الاكراد من احداث العراق وتصف حالتهم بالخصوصية المقبولة وطنيا في ادارة شؤونهم وفق الدستور. ولا ندري ماهي الخصوصية الوطنية التي فوضتهم التحكم في شؤون العراق ويعبثون في وحدتة وسيادتة وكذلك لم يفسر لنا السيد الهاشمي ماذا تعني عبارة ادارة شوؤونهم وفق الدستور، اي دستور الذي كتبوة في غفلة من الزمن مع باشراف بريمر الحاكم المدني للاحتلال وهم اول من ركنوة ويتعاملون معة بصورة انتقائية حسب ما يتماشى مع مصالحهم.
الفقرة 13 تشير الى الاقرار بهوية العراق العربية والاسلامية. الدستور نفسة لا يقر بعروبة العراق هل ان مشروع السيد الهاشمي سيكون فوق الدستور.
الفقرة 14 من الاهمية بمكان ان نضعها نصا وهي تنضح ما فيها من نفاق سياسي وكما يلي، ادارة العراق بتفاهم وطني وحل المشاكل العالقة سلميا وبالتوافق، من خلال العملية السياسية الدائرة حاليا والعمل على تطويرها وتصويبها. يبدو ان الاتهامات المتبادلة والتناحر على السلطة بين الفصائل المشاركة في العملية السياسية الدائرة حاليا تتم بالتوافق وان التطوير والتصويب واضح من خلال الثأر والانتقام سرقة المال العام وليس هناك حاجة ان نضيف اكثر من ذلك.
الفقرة 15 تشير الى نبذ العنف والارهاب بكل اشكالة ومهما كان مصدرة لتحقيق الامن الاجتماعي، ما احلى هذا التعبير الانشائي الجميل وهل يستطيع السيد الهاشمي ان يطبق هذا الكلام على من يحملون راية الحقد الصفوي والحلم الفارسي وهم اليوم على رأس السلطة في العراق وديدنهم الانتقام من عروبة العراق وشعبة الاصيل.
الفقرة 16 تشير الى الاقرار بمبدأ التعددية وقبول الرأي الاخر والتداول السلمي للسلطة. كيف يمكن تحقيق ذلك وسياسة الاقصاء والتهميش قد شملت السيد الهاشمي قبل غيرة وشملت حزبة وجبهتة التي تلهب وراء الركب لتحصل على شيئ من الفتات، وعلية ان يصف لنا ما يجري في مجلس النواب من بلاوي قبل ان يتحدث عن التعددية وقبول الرأي الاخر.
الفقرة 17 تشير الى الالتزام بالاعلان العالمي لحقوق الانسان ومنع التعذيب واعتبار السجون وسيلة للاصلاح وليس للانتقام والثأر. هذا الكلام الكبير يبدو ان السيد الهاشمي وضع هذة الفقرة بعد زيارتة للسجون وقد عبر عن ما يتمناة لانة لم يتمكن من اطلاق سراح سجين قاصر واحد من بين الآلاف الذين تم اعتقالهم من قبل عناصر مشبوهة من الشرطة بدون اذن قضائي هذا الفلم الدعائي انقلب علية وتحول ضدة لان نتائج تلك الزيارة عبرت عن مدى ضعف سلطاتة في اتخاذ القرار وهو نائب لرئيس الجمهورية.
الفقرة 18 تشير الى حماية المال العام مسؤولية الجميع. وكان الاولى بة ان يقول سرقة المال العام مسؤولية الجميع.
الفقرة 19 تشير الى مشروعة المصالحة الوطنية الحقيقية هي انعكاس لسياسة عفا اللة عما سلف بحيث تشمل الجميع بلا استثناء مقابل القاء السلاح والايمان بعراق حر ديمقراطي فدرالي تعددي، والالتزام لقاطع بالنهج الديمقراطي واستحقاقاتة ونبذ كل اشكال فرض الامر الواقع بالقوة او الاستيلاء على السلطة بطرق لا دستورية. تعبير جميل والنهج الديمقراطي واستحقاقاتة واضحة من خلال تنفيذ سياسة الانتقام والمحاكمات الهزيلة لقادة الجيش العراقي، كما ان سياسة عفا اللة عما سلف الواردة في هذة الفقرة مقابل القاء السلاح والايمان بعراق حر ديمقراطي فدرالي تعددي، ربما يراد من خلالها احراج الشركاء في العملية السياسية وهم كثر وفي جعبتهم الكثير من التعابير الرنانة التي استنسخ منها السيد الهاشمي هذة العبارة التي يرددها الاكراد صباحا ومساء، فضلا عن الشركاء الاخرين الذين يفرضون الامر الواقع بتنفيذ ابشع الجرائم من خلال ميليشياة احزابهم التي تحمل السلاح بدلا من الاجهزة الامنية ان لم تكن افعالها مزدوجة ضمن مهمات تلك الاجهزة التي تفرض سياسة الامر الواقع بالقتل والتهجير، اليس هذا هو النهج ديمقراطي الذي يتحدث عنة السيد الهاشمي ام هي مجرد تمنيات للاستهلاك المحلي.
الفقرة 20 تشير الى ان الدستور عقد اجتماعي ملزم لجميع العراقيين وينبغي ان يكتب بالتوافق. هذا الكلام سابق لأوانة الا يعلم سيادتة ان الدستور قد صدر بفضل تصويت حزبة وجبهتة علية في البرلمان، عن اي عقد اجتماعي يتحدث وان من سمات هذا الدستور هو تقسيم العراق الى اقاليم بعد ان قسم الشعب الى فصائل عرقية واثنية وطائفية، يبدو ان طموح السيد الهاشمي الذي يبغى من وراء عقدة الوطني هذا الوصول الى مستوى شهرة جان جاك روسو صاحب كتاب العقد الاجتماعي الشهير الذي تحدث فية عن كيفية نشوء الدولة العصرية.
الفقرة 21 تشير الى الشراكة الحقيقية تعني فرص حقيقية امام الجميع للنهوض بمسؤولياتهم في ادارة الدولة دون تهميش او اقصاء في اطار الدستور. ياللعجب من هذا الدستور الذي اصبح من وجهة نظر السيد الهاشمي مصباح علاء الدين السحري، اذا كان الدستور هو اول من همش واقصى العديد من فئات الشعب وهو منهم، فكيف يمكن ان يتحقق في مظلتة شراكة حقيقية...!
الفقرة 22 تشير الى ان القوات المسلحة ملك الجميع ولائها للوطن وليس لحزب او طائفة او جماعة وينبغي ضمان حياديتها ومهنيتهاووظيفتها فرض الامن والنظام وحماية الدولة ومؤسساتها ومصالحها ورد العدوان، ويكون السلاح بيد الدولة حصرا ولا يسمح بتشكيل جماعة مسلحة او ميليشيات لاي غرض كان الا وفق الدستور. وهل الدستور يسمح بتشكيل جماعة مسلحة او ميليشيا تلك طامة كبرى، كذلك لا نعلم ما المقصود بعبارة القوات المسلحة ملك الجميع هل القوات المسلحة شركة ام عقار مشاع يملكة الجميع وذات قيمة عينية او معنوية حتى تعود ملكيتها لجهة ما، ومن هم هؤلاء الجميع...! اللة اعلم اذا كان المقصود الاحزاب المشاركة في العملية السياسية ولم يتمكن ان يفصح عنها لان في ذلك حرج لان واقع الحال لا يمكنة من ان يقول انها احدى مؤسسات الدولة لان في حقيقة الامر انها ملك الاحزاب السياسية المشاركة معة في العملية السياسية وولائها كما هو معروف لتلك الاحزاب التي اوجدتها وواقع الحال ايضا يؤكد انها ليست مؤسسات دولة بل ميليشيات داخل مؤسسات الدولة وولائها بالتأكيد ليس للوطن بل لأحزابها، اما وظيفتها فرض الامن والنظام ورد العدوان حسب ما ورد في قلب هذة الفقرة نجد ان المسألة فيها نظر ولا ندري اي عدوان يقصد هل هو الامريكي ام الايراني..!
الفقرة 23 تشير الى ان الثروات الطبيعية المنصوص عليها في الدستور ملك الشعب وتدار من قبل الحكومة بالتوافق على السياسات والقوانين والاجراءات. بالرغم من ان مثل هذة النصوص مثبتة في الدستور فانة ليس هناك حاجة الى ان تكون مذكورة في هذا العقد الذي هو حتما اقل قوة الزامية من الدستور من الناحية القانونية بالرغم من كونها في الحالتين حبر على ورق لان الخروقات والتجاوزات التي تخطت الدستور اصبحت دستور جديد، وكذلك لم نفهم كيف يتم التوافق على السياسات والقوانين والاجراءات وقانون النفط وقانون الاستثمار في اقليم كردستان المزعوم يتعارض مع الدستور المزعوم وايضا مع القوانين والسياسات والاجراءات الحكومية التي يفترض بموجبها هي التي تدير ثروات البلاد وليس بالتوافق لان نصوص الدستور ملزمة والتوافق في هذا المجال يقاس على انة تقاسم حصص وغنائم بين الاطراف التي تتشكل منها الحكومة.
الفقرة 24 تشير الى ان المقاومة حق مشروع لكافة الشعوب المحتلة، بيد ان الارهاب لا يعد مقاومة. اما بخصوص اعتبار المقاومة حق مشروع لكافة الشعوب المحتلة نأمل ان يفصح هذا العقد الوطني عن الطريقة التي يقاوم بها الشعب العراقي هذا الاحتلال البغيض هل بالتعامل مع المحتل او بتنفيذ مخططاتة ام بالزيارات المكوكية الى واشنطن لاستلام التعليمات. اما التمييز بين الارهاب والمقاومة، لا نعتقد ان السيد الهاشمي لا يعلم من صنع الارهاب ومن الصقة بالمقاومة..!
الفقرة 25 وهي الفقرة الاخيرة من هذا العقد والتي تتحدث عن الخطاب الاعلامي الذي ينبغي ان يوظف لخدمة المصالح الوطنية. اذا كان الخطاب الطائفي والتحريضي الظاهر في الاعلام الرسمي هو الخطاب الوطني فليبارك سيادتة بالفضائيات الطائفية التابعة للاحزاب المشاركة في الحكومة العميلة ولا نريد ان نقول اكثر من ذلك لان الفضائيات العراقية المشبوة تفصح عن ما في خلجاتها.
وفي نهاية فقرات هذا العقد وجة السيد الهاشمي الدعوة لكافة الفصائل السياسية للاتفاق على هذة المبادئ وفق اكثر من خيار وكما يلي:ـ
1 ـ خيار الاستفتاء العام. وهو خيار مستحيل يتعارض مع واقع الحال لان الدستور نفسة لم يتم استفتاء علية بالرغم من ان قواعدة ملزمة وآمرة فكيف يتم الاستفتاء على مبادئ غير ملزمة ولا تحمل صفة رسمية.
2 ـ خيار اتفاق قادة الكيانات السياسية الرئيسية في حوار مباشر. الا يعلم سيادتة ان هذة الكيانات تنفذ مخططات اجنبة وغير قادرة على مخالفة اجندة اسيادها وهل لمثل تلك الكيانات مبادئ يمكن ان تلتزم بها خصوصا وان منهجها الاستحواذ على السلطة وسرقة المال العام...!
3 ـ خيار الاتفاق على تلك المبادئ في اجتماع جماهيري يحضرة ممثلي احزاب ومنظمات المجتمع لدولي وشخصيات اجتماعية ودينية وسياسية مستقلة داخل وخارج العملية السياسية، والخيار رقم 4 مكمل لهذا الخيار ويمكن ضمة الية لانة يشير ايضا الى حضور دولي كالامم المتحدة وحضور اقليمي كالجامعة العربية وبعض دول الجوار الى هذا الاجتماع كشاهد او ضامن لهذا العقد. لا ندري هل ان هذا العقد من الاهمية بمكان يمكن ان يكون كبديل لمسلسل اجتماعات دول الجوار او اجتماع شرم الشيخ اوثيقة العقد الدولي التي كلها لم تتمكن ان تحرك قيد انملة من المشاكل التي يعاني منها العراق هل هذا العقد الهزيل سيكون عصاة موسى (علية السلام) لتلقف كل ما حل بالعراق من مصائب، وهل يعتقد السيد الهاشمي ان هذا العقد سوف تلهث وراءة كل هذة الهلمة لتبارك المبادئ الواردة فية التي لم تنجب البشرية مثيل لها، على من يريد سيادتة ان يمرر هذة المناورة ليمارس من خلالها هواية حب الظهور في الاعلام واطلاق تصريحات رنانة لم تعد تنطلي على احد.
5 ـ خيار الاتفاق على هذة المبادئ بصدور بيان يعلن على الملأ يؤكد رغبة الاطراف الموقعة على الالتزام بة ويحدد لة ساعة انطلاق وسقف زمني يتفق علية. لا نعلم هل هذا العقد مشروع اتفاق سياسي ام مشروع قرار وقف اطلاق نار ام الاعلان عن تحديد يوم لعيد الفطر المبارك الذي لم تتفق علية الامة الاسلامية لحد يومنا هذا يبدو ان السيد الهاشمي على عجل ويريد ان يحدد سقف زمنى وساعة انطلاق للاتفاق على مشروعة هذا حتى لا يكون في خبر كان وينحرم من الظهور في وسائل الاعلام، هل مشروعة اكثر اهمية من اتفاق مكة الذي ذهب في ادراج الرياح، ومن هم الاطراف التي ستعلن على الملأ رغبتهم بالتوقيع على هذا الاتفاق بينما لم يرد علية احد من شركاءة في العملية السياسية لحد الان، وهل من آمن بالاحتلال وسار وفق مخططاتة لهم كلمة شرف يحترمونها ويمكن الاعتماد عليهم لكي يلتزموا بمثل هكذا اتفاقات خصوصا وان اغلبهم من اهل التقّية، يبدوا ان احلام السيد الهاشمي تخطت الواقع بكثير.
6 ـ والخيار الاخير من هذة الخيارات التي تدعوا للاتفاق على تلك المبادئ، وهو ان تمارس الدول او الجهات الضامنة مهامها في الرصد والتحقق من خلال لجان مختصة، مزودة بصلاحيات للثواب والعقاب. لان ندري ما المقصود بالثواب والعقاب هل هي وصاية ام انتداب اجنبي او تدخل سافر في الشأن العراقي الا يكفي تدخل امريكا وايران وكل من هب ودب في الشأن العراقي حتى يريد السيد الهاشمي لنا المزيد.
واخيرا ان الغاية الاساسية من وراء اعلان السيد طارق الهاشمي لهذا المشروع المسمى بالعقد الوطني العراقي الذي لا يعدو ان يكون سوى وسيلة دعائية رخيصة للبحث عن المجد والشهرة ليقال عنة قد فعل ما بوسعة، كما ان المبادئ الواردة في مشروعة هذا ليست ألا ارهاصات وتصورات واضغاث احلام لعراق جيد في مخيلة السيد الهاشمي لان مثل هكذا مبادئ لايمكن تحقيقها من خلال عقود تبرم مع عصابات جاءت مع الدبابات الامريكية للانتقام من اهل العراق والاستحواذ على خيرات بلدهم وانما تحقيقها يتم عن طريق مشوار طويل من النظال والخطوات الاولى منة تبدأ بالمقاومة واين هو موقع السيد الهاشمي من هذا المشوار، واذا كان سيادتة حقا جاد في تحقيق مشروعة يفترض بة ان يعلق مصيرة السياسي علية كما فعل العظماء في التاريخ الذين يقدرون مصلحة اوطانهم ويضعونها فوق كل اعتبار ويعتبرون ذلك رسالة سامية وبنجاحها نصرا للامة وفشلها انسحاب من الساحة لان مقدرات الامة بالنسبة لهم أمانة تاريخية وميثاق شرف للاجيال القادمة هكذا فعل ديغول بعد الاستفتاء على مشروعة الاصلاحي لفرنسا، وكذلك عبد الناصر بعد نكسة حزيران واين موقع الهاشمي من بين هؤلاء.

نص المشروع على هذا الرابط
http://www.aliraqnews.com/modules/news/article.php?storyid=1072