هل معجزات الأنبياء حقيقة أم كذبه

سعد كريم مهدي
2014 / 11 / 11


هناك مثل دارج يقول ( الكذب ليس له قدمين ) ومعنى هذا المثل ان الكذب لا يترك ورائها اثأر مثل اثأر القديمين عكس الحقيقة التي تترك ورائها اثأر مثل اثأر القدمين التي نتبعها كي نصل الى الحقيقة أو نكون قريبين منها ونحاول هنا نستخدم هذا المثل في البحث عن حقيقة فيما اذا كان حقا للأنبياء معجزات لا يستطيع غيرهم من البشر ان يفعلها أم هي كذبه استخدمها رجال الدين لتسويق بضاعتهم الدينية الى بسطاء الناس بعد استغفالهم بهذه المعجزات , وأفضل مكان وزمان نجد فيه اثأر إقدام لحقيقة وجود معجزات للأنبياء من عدمه هو الزمان والمكان الذي حصلت فيه أحداث دعوه النبي محمد الدينية وسبب هذا الاختيار هو ان هذه الدعوة الدينية هي الدعوة الدينية الوحيدة التي كتب أحداثها ووضع دستورها ( القران ) هو صاحبها الذي أطلقها وهو النبي محمد اما الدعاوى الدينية للأنبياء الآخرين والتي حصلت قبلها فلم يحكيها أو يكتبها أصحابها الأنبياء التي ألصقت بهم دعواتهم الدينية فمثلا الديانة اليهودية التي بطلها وصاحب معجزاتها أنبياء اليهود وعلى رئسهم النبي موسى فدستور هذه الديانة ( التوراة ) كتب بعد ألاف السنيين من إطلاق هذه الدعوى الدينية وكتبت التوراة من قبل كهنتها وهم في الأسر على ارض بابل بعد ان غزت الامبراطويه الفارسية بلادهم والتي تسمى اليوم فلسطين واسروا ملوكها وكهنتها وإيداعهم في ارض بابل كأسرى للإمبراطورية الفارسية لذلك كان أمامهم المجال واسع لا اختراع معجزات لأنبيائهم وان يتمادوا فيها بغيه الإكثار من التمجيد والتقديس بين إتباعهم من اليهود واليوم هناك بعض المصادر تقول انه حتى قصه هي قصه أسطوريه ولا يوجد ما يؤيد صحتها وكذلك عيسى ابن مريم وإنجيله والديانة المسيحية مع المعجزات لاتختلف كثيرا عن أساطير الديانة اليهودية فان أمه مريم بنت عمران حملت به مثلما حملت اي امرأة أخرى بعد مضاجعتها من قبل رجل واذا أردنا ان نبحث عن من ضاجعها سوف يكون اقرب الى الحقيقة من ادعاء الديانة المسيحية على ان الله ضاجعها وحملت منه واقرب الناس لمضاجعتها وحمله منه هو القس يوسف النجار والذي كانت هي تحت رعايته وتبنى تربيه ابنها عيسى بعد ولادته وحتى ابنها عيسى لم يتبنى دعوة النبوة الا بعد بلوغه سن الثلاثين من عمره وان دعوته الدينية لم تستمر سوى ثلاث سنوات وهذا معناه ان عيسى خلال الثلاثين سنه من عمره المنصرمة لم يدعي انه ابن الله وأمه حملت به من الله وأما عن فتره الثلاث السنوات لدعوته الدينية فنحن لا نعلم ما الذي كان يدعوا له في دعوته الدينية واغلب الضن كان يدعوا الى عباده الإله الواحد أسوتا بباقي الأنبياء هذا من جانب ومن جانب اخر لم يستطع ان يكتب دستور ( الإنجيل ) لدعوته ألدينيه لقصر فتره دعوته الدينية من جهة ولقلة أتباعه من جهة أخرى ومن جاء بعده من رجال دين استخدموا دعوته الدينية بعد ترقيعها وتحويل موضوع ولادته من غير أب يعترف به الى موضوع نقيصة لهذه الحالة وجعله معجزه سماويه وكذلك فشل دعوته الدينية بعد مقتله بفترة وجيزة من هذه الدعوة تم تحويلها بعد الترقيع من خلال ادعائهم ان عيسى نهض من قبره في كنيسة ألقيامه بعد عده أسابيع من دفنه فيه ورفع الى السماء كي يعطوا تبريرا للناس ان هذه الدعوة لم تنتهي بموت عيسى , مما تقدم يتضح لنا ان كل القصص التي تحكي عن معجزات سماويه للأنبياء قبل دعوه النبي محمد هي قصص كاذبة من نسيج خيال من كتبها بعد موت هولاء الأنبياء ان وجدوا

الدعوى الدينية للنبي محمد هي مقياس لاكتشاف صحة ( المعجزات السماوية ) من عدمه

الجميع يعلم ان النبي محمد تعلم قصص هولاء الأنبياء من خلال تردده على دار الأرقم ابن الأرقم العائد الى القس ورقه ابن نوفل عم زوجته المسيحية خديجة بنت خويلد فكون فكره جيده عن دين الإله الواحد لهولاء الأنبياء وللمعجزات التي تحكيها هذه القصص وكانت دعوته الدينية التي أطلقها في مكة تتضمن محوريين المحور الأول هو الدعوة لعباده الإله الواحد اما المحور الثاني هو انه لم يختلق هذا الإله الواحد من نفسه أو من خياله وإنما هو نفس الإله الذي دعا لعبادته الأنبياء الذين سبقوه وكان يحكي معجزاتهم في حديت وآيات قرانه لذلك دخل النبي محمد مع دعوته الدينية الى نفس عائله الأنبياء هذه التي يحكي عنها وعليه ان يقدم معجزات سماويه توازي وتساوي المعجزات التي روجت لها الكتب الدينية لهولاء الأنبياء , وهذا بالضبط ما طلبته قريش من النبي محمد كي تصدق دعوته الدينية هذه التي أطلقها حيث طلبت منه ان يقدم معجزات سماويه مثل المعجزات التي ألصقت بالأنبياء الذين كانوا قبله وهذا الحرج الذي سقط فيه النبي محمد جعله يتهرب من موضوع المعجزات فقد جاء بآيات قرانيه يدعي فيها بان هذه المعجزات من ربه وانه بشرا مثلهم وانه لهم كبشير ونذير لهم في إحدى آيات قرانه يقول ( قل سبحان ربي هل كنت الا بشرا رسولا ) وفي أيه أخرى يقول فيها ( وقالوا لو عليه آيات من ربه , قل إنما الآيات عند الله وإنما انأ نذير مبين ) وكانت هذه الآيات هي إجابته على اسأله قومه قريش التي ذكرها في آيات قرانه ايظا ويقول فيها ( وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا , أو تكون لك جنه من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا , أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا أو يكون لك بيت من زخرف ) .

كما قلنا ان دعوى النبي محمد جاءت خاليه من المعجزات لان هذه الدعوى انتشرت على يد صاحبها والذي دخل في نزاع مع قبيلته عن صحة دعوته الدينية وانتهت الى اعتراف النبي محمد نفسه بأنه عاجز عن تقديم اي معجزه سماويه لأنه بشر مثله مثل بقيه البشر فلو افترضنا ان النبي محمد قد قتل في مكة وقمعت دعوته الدينية وهي في حاله ضعفها ولم تستمر وتنجح لوجدنا من جاء بعد النبي محمد بعدة أجيال ولعب على وتر هذه الدعوى الدينية لوجدنا هذا الشخص يلصق الكثير من المعجزات السماوية بالنبي محمد مثل المعجزات التي ألصقت للأنبياء من قبله ومع ذلك ورغم اعتراف النبي محمد نفسه في قرانه بأنه لايستطيع ان يصنع اي معجزه لا سماوي ولا أرضيه ومع ذلك نجد ألسنه والذي كان يطلق عليهم في تلك الوقت أهل الجماعة قد صنعوا للنبي محمد في كتبهم بعد موته العديد من المعجزات وخوارق العادات تجاوز عددها الثلاثة ألاف معجزه ومنها كانشقاق القمر للنبي محمد وتسليم الحجر له ومجيء الشجرة أليه تشق الأرض شقا حتى قامت عليه تضله لما نام في الشمس وكشكوى البعير أليه وتكليم الحمار إياه وسجود الغنم له ونطق الغزال بالشهادتين وشهادة الذئب له بالرسالة الى غير ذلك من المعجزات المصطنعة وقد استغل ألشيعه صله قرابة مراجعهم الدينية كل من فاطمة وعلي وابنهما الحسين ومن جاء بعدهم من أئمتهم من النبي محمد ليلصقوا به مثل هذه الخرافات على أنها معجزات لهم وقد شرعنوا لذلك في عقيدة الإمامة التي تم تشكيلها في العهد العباسي واعتبروا فيها ان الصلة بالله عن طريق الوحي لم تنتهي وان لكل بند من بنود الشريعة له مقصد رباني لا يعلم به الا أئمتهم واستنادا الى هذا السر أصبحوا يطلقون لقب ( قدس الله سره ) على أئمتهم وبعد هذه الشرعنه للخرافة انفتحت الباب أمامهم على مصراعيها لإطلاق ما شاءوا من خرافات على أنها معجزات وشر البلية ما يضحك هو ان نبيهم لم يستطع ان يقدم ولو معجزه تافه واحد في حين من جاء بعده صنع جبال من المعجزات الكاذبة لإتباعهم